كشف عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عن أن العمل ما يزال متواصلا بتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بخصوص الدرهم الرقمي، مشيرا إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية متوسطة المدى تصل إلى خمس سنوات.
وقال الجواهري، خلال ندوة صحفية نظمت أمس الثلاثاء، إن الأولوية هي تقليص التعامل بـ"الكاش"، موضحا أن التداول النقدي ارتفع بنسبة 15 في المائة، مع العمل على تعويضه بالمعاملات الرقمية عبر الهاتف المحمول.
وذكر أن هناك دراسة تتعلق بهذا الموضوع تم توجيهها إلى رئاسة الحكومة ووزارة المالية، مع الاستعداد لمناقشتها وتسريع تنفيذها.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أفاد الجواهري بأن مجلس بنك المغرب قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2,25 في المائة، مع الأخذ بعين الاعتبار استمرار الدينامية الملحوظة للنشاط الاقتصادي، والمستويات المعتدلة المتوقعة للتضخم، إضافة إلى حالة اللايقين المرتفعة التي تحيط بالآفاق الاقتصادية على الصعيد الدولي، إلى جانب نتائج اختبارات الضغط التي أنجزها البنك بالنسبة للاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن المجلس سيواصل تتبع تطورات الظرفية الوطنية والدولية عن كثب، لاسيما المستجدات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على النشاط الاقتصادي، مؤكدا أن قراراته ستبنى، خلال كل اجتماع، على أحدث المعطيات المحينة.
وبخصوص المقاولات الصغيرة جدا، أشار الجواهري إلى أن بنك المغرب لم يسجل وجود أثر أي إقصاء، لافتا إلى أنه تم اتخاذ إجراءات استباقية، من بينها إرساء ميثاق خاص بهذه الفئة، إلى جانب تطوير نظام "السكورينغ" بتعاون مع مكاتب المعلومات الائتمانية.
وتابع بالقول "تمويلكم رفعت نسب الضمان إلى 75 في المائة، وتصل إلى 80 في المائة بالنسبة للمقاولات التي تقودها نساء"، وذلك بهدف "جعل المشاريع أكثر قابلية للتمويل".
وأضاف أن الأبناك تتوفر على هوامش تمويل مهمة، حيث يمكن تعبئة ما بين 400 و450 مليار درهم، مقابل استعمال فعلي في حدود 150 إلى 160 مليار درهم، ما يعني أن الهامش مازال كبيرا، وفق تعبيره.