قبل الانتخابات.. مسيحيون مغاربة يراسلون الأحزاب بخصوص الزواج والإرث والمقابر

محمد فرنان

دعا اتحاد المسيحيين المغاربة، في رسالة مفتوحة موجهة إلى قادة الأحزاب السياسية، إلى إدراج قضايا الأقليات الدينية ضمن البرامج الانتخابية المقبلة، معتبرا أن المرحلة السياسية الراهنة تستدعي نقاشا أوسع حول تمثيل مختلف مكونات المجتمع.

وطالب الاتحاد، في رسالته، بـ"إقرار إطار قانوني واضح للأحوال الشخصية للمغاربة غير المسلمين، يشمل الزواج والطلاق والإرث، بما يضمن الحقوق ويحد من الإشكالات الإدارية"، إلى جانب "تخصيص مقابر لائقة للمسيحيين المغاربة وفق ضوابط تحفظ كرامة المتوفى وتراعي حاجيات العائلات".

وشدد على ضرورة "ضمان حرية العبادة في الفضاءات الخاصة والعامة، وحماية أماكن العبادة من أي اعتداء أو تضييق"، فضلا عن "إدماج قيم التعدد والتعايش في المناهج التعليمية والخطاب الإعلامي العمومي، بهدف تعزيز ثقافة قبول الآخر لدى الأجيال الصاعدة".

وجاء في الرسالة، التي اطلع "تيلكيل عربي" على نُسخة منها، "نخاطبكم اليوم باسم اتحاد المسيحيين المغاربة، بصفتنا مواطنين نحمل الهوية الوطنية ونشارككم هم بناء مغرب ديمقراطي متعدد ومتصالح مع ذاته"، مضيفا أن "الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تمثل لحظة مفصلية لإعادة تعريف العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين".

وأضاف الاتحاد أن من حق كل مواطن، "بغض النظر عن معتقده، أن يجد مطالبه حاضرة في البرامج الحزبية التي تطلب من خلالها الثقة الانتخابية"، داعيا إلى "التفاتة واضحة وصريحة لقضايا الأقليات الدينية، وفي مقدمتها المسيحيون المغاربة".

وأشار المصدر ذاته إلى أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة انفتاحا متزايدا على التعدد الديني والثقافي، من خلال مشاركته في مبادرات الحوار بين الأديان، معتبرا أن "الخطاب الحزبي مطالب بمواكبة هذا التطور".

وانتقد الاتحاد ما وصفه بـ"تجاهل قضايا الأقليات"، معتبرا أنه يكرس الهشاشة ويفتح الباب أمام الشائعات، في حين أن "إدماجها في النقاش العمومي بشكل مسؤول يعزز التماسك الاجتماعي".

وأشار إلى أن هذه المطالب "ليست امتيازات خاصة، بل ترجمة لمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه دستوريا، واستثمارا في تعزيز صورة المغرب كنموذج للتعايش".