أزمة الماء الشروب بإقليم بولمان تصل إلى البرلمان

خديجة قدوري

وجه النائب البرلماني، رشيد حموني، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، بشأن "سبل معالجة الانقطاعات المتكررة للماء الشروب بجماعتي ميسور وسيدي بوطيب في إقليم بولمان".

وأشار حموني من خلال السؤال الكتابي الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى أنه على الرغم من أن بلادنا عرفت موسما ممطرا، بما في ذلك  إقليم بولمان إلا أن عددا من جماعات هذا الإقليم، ولا سيما بلدية ميسور وجماعة سيدي بوطيب، تشهد حاليا انقطاعات متكررة وطويلة للماء الصالح للشرب، بما يؤدي إلى مشاكل ومعاناة حقيقية بالنسبة للأسر المعنية، لا سيما مع حلول فترة الصيف.

وأوضح أن السلطات العمومية بالإقليم تبذل مجهودات كبيرة من أجل تزويد عدد من الدواوير بالماء الشروب عبر الصهاريج المتنقلة وفق الإمكانيات المتاحة، غير أن حجم الخصاص والطلب المتزايد يفوق، للأسف، هذه الإمكانيات.

وكشف أن مشروع تزويد مدينة ميسور بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد الحسن الثاني بميدلت، لا يزال يعرف، على ما يبدو، تأخرات وتعثرات تستوجب المعالجة بأسرع وأنجع الأساليب والمقاربات، رغم توفر الدراسات الخاصة به منذ سنوات، دون أن يتم إطلاقه في الوقت المناسب.

ولفت الانتباه إلى أن نسبة كبيرة من المياه تهدر داخل شبكات التوزيع، خاصة بمدينة ميسور، وهو ما يستدعي من الجهات المعنية تعبئة الاستثمارات الضرورية لصيانة الشبكة وإصلاح أعطابها التقنية، مبرزا أن إشكاليات التزويد بالماء الصالح للشرب بمدينة ميسور وعدد من الجماعات المجاورة بإقليم بولمان، ترتبط أساسا بغياب رؤية استباقية وعدم توفير الإمكانيات المالية اللازمة في الوقت المناسب، باعتبار أن تدبير الموارد المائية يقتضي التخطيط القبلي لا الاكتفاء بمعالجة الاختلالات بعد وقوعها، وهي المقاربة التي دعا إلى اعتمادها في التعاطي مع واقع ندرة المياه والإجهاد المائي بالإقليم.

وفي هذا الصدد، ساءل الحموني وزير التجهيز والماء عن التدابير الاستعجالية التي يتعين اتخاذها لضمان الأمن المائي بمدينة ميسور وجماعة سيدي بوطيب على وجه الخصوص، وكذا بباقي مناطق إقليم بولمان عموما، وذلك بهدف تفادي انقطاع الماء الصالح للشرب والحد من تداعيات الخصاص المتزايد في هذه المادة الحيوية.