وزعت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، ما مجموعه 23 سنة سجناً نافذاً على أفراد شبكة توبعت بتهمة تنظيم الهجرة وتهريب البشر عبر سواحل الحسيمة الناظور، ومن بين المدانين متهم جرى تسليمه سابقا من طرف السلطات الإسبانية إلى نظيرتها المغربية، فيما صدرت أحكام غيابية في حق باقي المتهمين.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنوات مضت، حين تمكنت المصالح الأمنية من تفكيك شبكة متخصصة في تنظيم عمليات الهجرة بعدما تسببت إحدى رحلاتها في مصرع عدد من المهاجرين في عرض البحر.
وأسفرت الأبحاث والتحقيقات المنجزة في الملف عن تحديد هوية خمسة أشخاص يشتبه في أنهم لهم علاقة بأعمال الشبكة المفككة حيث أصدرت السلطات القضائية حينها مذكرات بحث وطنية ودولية في حقهم. والتي أسفرت عن توقيف أحد المتهمين بالديار الإسبانية التي فر إليها بطريقة غير شرعية، بينما لا يزال أربعة متهمين في حالة فرار.
وقضت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال، حضورياً وابتدائياً، في حق المتهم (فريد.ب) من أجل تهمة تنظيم وتسهيل خروج مغاربة أو أجانب من التراب الوطني بصفة سرية واعتيادية، في إطار عصابة أو اتفاق نتج عنه الموت، بثلاث سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، مع التصريح ببراءته من باقي التهم المنسوبة إليه.
كما أصدرت المحكمة أحكاماً غيابية في حق كل من (عبد الله.ك)، و(كمال.ا)، و(مصطفى.ج)، و(سفيان.و)، من أجل الأفعال المنسوبة إليهم المتعلقة بتنظيم الهجرة السرية في إطار عصابة أو اتفاق نتج عنه الموت، وقضت في حق كل واحد منهم بخمس سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، مع تحميلهم الصائر بالتضامن والإجبار في الحد الأدنى. كما قررت المحكمة إلغاء أوامر إلقاء القبض الصادرة في حقهم من طرف قاضي التحقيق.
وكان قاضي التحقيق قد تابع المتهمين الخمسة بتهم تتعلق بالإرشاء، والمشاركة في تكوين شبكة متخصصة في التحريض على الهجرة السرية، وتنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة من التراب الوطني بصفة سرية واعتيادية، وهي الأفعال التي نتجت عنها وفاة عدد من الضحايا.