تقرير رسمي: المغاربة الأكثر تعرضا لجرائم الكراهية بين الأجانب في إسبانيا

منير أبو المعالي

سجلت إسبانيا خلال سنة 2025 أعلى حصيلة لجرائم وحوادث الكراهية منذ بدء إعداد الإحصاءات الرسمية قبل أكثر من عقد، مع ارتفاع هذه الأفعال بنسبة 23,6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وفق تقرير سنوي لوزارة الداخلية الإسبانية.

وكشف التقرير أن مصالح الأمن الإسبانية سجلت خلال السنة الماضية ما مجموعه 2417 جريمة وحادثة مرتبطة بالكراهية والتمييز، وهي أعلى حصيلة منذ إطلاق نظام الرصد سنة 2014.

وأظهرت المعطيات أن جرائم الكراهية ذات الطابع العنصري أو المرتبطة برهاب الأجانب تصدرت القائمة بـ934 حالة، بزيادة بلغت 16,1 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما سجلت الجرائم المرتبطة بالإسلاموفوبيا أكبر نسبة ارتفاع، إذ قفزت بنسبة 133 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن مظاهر الإسلاموفوبيا عرفت انتشارا متزايدا في الفضاء الرقمي، حيث ارتفعت الحالات المسجلة عبر الإنترنت بنسبة 450 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

كما سجلت السلطات الإسبانية ارتفاعا في الجرائم المرتبطة بمعاداة السامية بنسبة 86,5 في المائة، وفي الجرائم المرتبطة بالتمييز ضد الأشخاص في وضعية إعاقة بنسبة 90 في المائة.

وبحسب وزارة الداخلية الإسبانية، تمكنت قوات الأمن من كشف ملابسات 65,6 في المائة من القضايا المسجلة، فيما جرى توقيف أو التحقيق مع 1018 شخصا، بزيادة 12,5 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وسجل التقرير أيضا ارتفاعا في تورط القاصرين في هذا النوع من الجرائم، سواء كضحايا أو كمرتكبين. فقد ارتفع عدد الضحايا القاصرين بنسبة 17 في المائة، بينما زادت نسبة القاصرين المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال بـ19 في المائة.

وعلى المستوى الجغرافي، جاءت مدينة مليلية المحتلة في صدارة المناطق الإسبانية من حيث معدل جرائم الكراهية قياسا بعدد السكان، بمعدل 21,9 حالة لكل 100 ألف نسمة، متقدمة على نافارا ومدينة سبتة المحتلة التي سجلت معدل 10,8 حالات لكل 100 ألف نسمة.

وفي ما يتعلق بالضحايا، أوضح التقرير أن الإسبان يمثلون 60,4 في المائة من مجموع المتضررين، غير أن المغاربة تصدروا قائمة الضحايا الأجانب بنسبة 10 في المائة من إجمالي الحالات، متقدمين على الكولومبيين الذين بلغت نسبتهم 4,3 في المائة.

وتوزعت جرائم الكراهية المسجلة أساسا بين التهديدات التي بلغت 446 حالة، والاعتداءات الجسدية بـ441 حالة، إضافة إلى التحريض على التمييز والكراهية والإهانات والمعاملة المهينة.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تنفيذ خطة وطنية لمكافحة جرائم الكراهية خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2028، وسط تحذيرات من تنامي مظاهر التمييز والعنصرية في الفضاءين الواقعي والرقمي.