سجلت مدينة سبتة المحتلة أعلى وتيرة لارتفاع الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بعدما بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إليها 2281 شخصا، بزيادة بلغت 224 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ووفقا لآخر معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، التي تغطي الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 31 ماي 2026، فقد استقبلت سبتة 2281 مهاجرا عبر السياج الحدودي أو السباحة حول الحواجز البحرية، مقابل 704 مهاجرين فقط خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 1577 شخصا.
ورغم هذا الارتفاع الكبير، تشير المعطيات الإسبانية إلى تراجع نسبي في الضغط المسجل خلال الأسابيع الأخيرة، إذ لم يتجاوز عدد الوافدين إلى سبتة خلال النصف الثاني من شهر ماي 94 مهاجرا، بعدما كانت بعض الفترات السابقة تشهد وصول مئات الأشخاص في وقت قصير.
وتظل محاولات اجتياز السياج الحدودي أو الوصول سباحة عبر الحواجز البحرية الوسيلتين الرئيسيتين للوصول إلى سبتة، في حين لم تسجل المدينة أي حالة دخول بواسطة القوارب منذ بداية السنة الجارية، مقابل ثلاث حالات فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وفي المقابل، بقيت وتيرة الهجرة نحو مليلية المحتلة أقل بكثير، حيث وصل إليها 85 مهاجرا فقط منذ بداية السنة، مقارنة بـ58 خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 46 في المائة.
وفي ما يتعلق بباقي المنافذ الإسبانية، سجلت جزر الكناري تراجعا حادا في أعداد المهاجرين الوافدين بحرا، إذ بلغ عددهم 3184 شخصا مقابل 10.983 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بانخفاض ناهز 71 في المائة.
في المقابل، شهدت جزر البليار ارتفاعا في أعداد الوافدين غير النظاميين، حيث استقبلت 2166 مهاجرا منذ بداية السنة، مقابل 1906 خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 13,6 في المائة.
وعلى الصعيد العام، أظهرت بيانات وزارة الداخلية الإسبانية وصول 10.224 مهاجرا بطرق غير نظامية إلى إسبانيا بين يناير وماي 2026، بانخفاض نسبته 35,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، التي سجلت وصول 15.769 مهاجرا.
كما تراجعت الهجرة البحرية نحو إسبانيا بشكل لافت، إذ وصل عبر البحر 7858 مهاجرا فقط منذ بداية السنة، بانخفاض بلغ 47,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، في وقت تواصل فيه سبتة تسجيل أعلى مستويات الضغط الهجري بين مختلف المنافذ الحدودية الإسبانية.