كشف مشروع مرسوم أعدته وزارة الاقتصاد والمالية، يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، عن إمكانية القيام، بناء على سندات طلب، في حدود 800 ألف درهم، مع احتساب الرسوم، على أن يتم تقدير هذا الحد في إطار سنة مالية واحدة.
وحسب المذكرة التقديمية، فإن مشروع المرسوم يأتي في إطار استكمال مشروع تحديث منظومة الصفقات العمومية، ويهدف، بالخصوص، إلى الاستجابة لتطلعات ومطالب مختلف المتدخلين في مسطرة إبرام الصفقات العمومية، ولا سيما أصحاب المشاريع وأصحاب الأعمال، التي تم التعبير عنها خلال الثلاث سنوات من تنزيل المرسوم.
ويروم مشروع المرسوم، وفق المصدر ذاته، توضيح مسؤوليات كل متدخل في هذه العملية، وتبسيط مساطر اللجوء إلى الإشراف المنتدب على المشروع، وترشيد مساطر اللجوء إلى الشراء بواسطة سندات الطلب والعقود الخاضعة للقانون العادي.
وفي ما يتعلق بسندات الطلب، ينص المشروع على أن الضمان يحدد في 2 في المائة من مبلغ تقدير كلفة الأعمال، على ألا يقل عن ألف درهم وألا يفوق 5 آلاف درهم.
وتنص المقتضيات الجديدة على أن طلب العروض المفتوح المبسط يطبق على الصفقات التي لا يتجاوز مبلغها مليون و500 ألف درهم، دون احتساب الرسوم.
وبخصوص الحوار التنافسي، ينص المشروع على أن مبلغ الجائزة المالية يحدد في 0,5 في المائة من العرض المالي المقبول، في حدود 200 ألف درهم، دون احتساب الرسوم، توزع بنسبة 50 في المائة للمرشح المرتب أولا، و30 في المائة للمرشح المرتب ثانيا، و20 في المائة للمرشح المرتب ثالثا.
أما بالنسبة إلى العرض التلقائي، فيحدد المشروع مبلغ الجائزة المالية في 0,5 في المائة من العرض المالي المقبول، في حدود 200 ألف درهم، دون احتساب الرسوم.
وفي ما يتعلق بإشهار طلب العروض، ينص المشروع على أجل 40 يوما على الأقل بالنسبة لصفقات الأشغال التي يبلغ أو يفوق مبلغها 65 مليونا و86 ألف درهم، دون احتساب الرسوم، وصفقات التوريدات والخدمات المبرمة لحساب الدولة التي يبلغ أو يفوق مبلغها مليون و692 ألفا و236 درهما، دون احتساب الرسوم.
ويهم الأجل نفسه صفقات التوريدات والخدمات المبرمة لحساب الجماعات الترابية، التي يبلغ أو يفوق مبلغها 4 ملايين و621 ألفا و106 دراهم، دون احتساب الرسوم.
وبخصوص العروض المالية، يعتبر العرض مفرطا إذا تجاوز بأكثر من 15 في المائة المبلغ التقديري لكلفة الأعمال، كما يعتبر العرض منخفضا بكيفية غير عادية إذا قل بأكثر من 15 في المائة عن هذا المبلغ.
كما ينص مشروع المرسوم على تطبيق نسبة 15 في المائة في إطار الأفضلية الوطنية، من خلال رفع مبلغ العرض المالي المقدم من طرف المتنافس غير المقيم بالمغرب بهذه النسبة، مع تطبيقها أيضا بالنسبة لصفقات الخدمات المتعلقة بالدراسات.
وتشير المذكرة التقديمية إلى أن مشروع المرسوم يروم تعزيز إدماج البعد الاجتماعي، خصوصا في إعداد تقدير كلفة الأعمال من طرف صاحب المشروع، بالنسبة لطلبات العروض بالزيادة المتعلقة بخدمات الحراسة والنظافة وصيانة المباني الإدارية.
كما يهدف إلى تشجيع البعد الجهوي في الصفقات العمومية، من أجل تعزيز النسيج المقاولاتي على مستوى المجالات الترابية وإنعاش التشغيل المحلي، من خلال منح الأفضلية للمقاولات التي تمارس نشاطها في أماكن تنفيذ الأعمال.
ومن بين أهدافه أيضا إعادة توجيه آليات تقييم العروض من ثقافة العرض الأفضل ثمنا إلى ثقافة العرض الأقل ثمنا، بهدف ترشيد تكلفة النفقات العمومية والاستجابة لتطلعات الفاعلين الخواص، مع الحد من ظاهرة كسر الأسعار.
ويروم النص الجديد تشجيع المنافسة، من أجل تعزيز ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والمقاولين الذاتيين، والمقاولات المبتكرة، والتعاونيات، إلى الطلبيات العمومية، من خلال الرفع من العتبات المسموح بها لإبرام طلبات العروض المبسطة وطلبات العروض الوطنية وسندات الطلب، إلى جانب الحفاظ على مبدأ المساواة في معاملة المتنافسين، من خلال تمكين صاحب المشروع من تقييم العروض المالية على أساس المبلغ دون احتساب الرسوم، عندما يتبين أن أحد المتنافسين يخضع لنظام ضريبي خاص، في ما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، خارج إطار القانون العادي.
ويهدف مشروع المرسوم أيضا إلى تعزيز الفعالية والنزاهة في إبرام الصفقات العمومية، من خلال ضمان تدبير ناجع وشفاف وعادل للمال العام، وضمان المنافسة الشريفة ونزاهة المساطر والاستعمال الأمثل للموارد العمومية.