يقترب المنتخب الإسباني، بطل أوروبا، من مواجهة مرتقبة أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026، بقيادة كيليان مبابي، إذا نجح في تخطي نظيره البلجيكي، اليوم الجمعة، ضمن منافسات ربع النهائي.
ويستضيف ملعب "سوفاي" في لوس أنجلوس هذه المواجهة، حيث تنتظر المنتخب البلجيكي مهمة صعبة أمام دفاع إسباني لم يستقبل أي هدف منذ انطلاق البطولة. وفي حال تأهل "لا روخا"، سيضرب موعدا مع المنتخب الفرنسي، الثلاثاء المقبل، في ولاية تكساس، في مباراة يصفها كثيرون بأنها "نهائي قبل الأوان".
وسيكون على المنتخب الإسباني إيجاد حلول هجومية لاختراق دفاع بلجيكا، التي بدأت مشوارها في البطولة بشكل متواضع قبل أن يتحسن أداؤها تدريجيا، وهو ما تجسد في فوزها الكبير على الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 في الدور السابق، تحت قيادة المدرب الفرنسي رودي غارسيا.
ورغم أن إسبانيا لم تظهر الفعالية الهجومية نفسها التي تميز فرنسا، فإنها تواصل الاعتماد على أسلوب الاستحواذ على الكرة، الذي قادها إلى لقبها العالمي الوحيد في جنوب إفريقيا سنة 2010.
ويعد مهاجم برشلونة، لامين جمال، الذي سيبلغ التاسعة عشرة من عمره الأسبوع المقبل، أبرز أوراق المنتخب الإسباني الهجومية، إلا أنه وصل إلى البطولة بعد إصابة تعرض لها في نهاية الموسم، واكتفى بتسجيل هدف واحد في خمس مباريات.
وقال مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي: "نعلم أن أفضل نسخة منه، النسخة الهجومية، لم نشاهدها بالكامل بعد في هذا المونديال، وليس بالمستوى الذي اعتدنا عليه".
وفي ظل تراجع مردود جمال، برز ميكيل أويارسابال بتسجيله أربعة أهداف، بينها ثنائية في الفوز على النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، على الملعب نفسه. كما لم تستقبل إسبانيا سوى ست تسديدات على مرماها خلال مبارياتها الخمس في البطولة.
من جهتها، بدأت بلجيكا المنافسات بأداء باهت، لكن مستواها شهد تحسنًا ملحوظًا، إذ قلبت تأخرها أمام السنغال بهدفين إلى فوز 3-2 في دور الـ32، قبل أن تكتسح الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 في ثمن النهائي.
ويُرجح أن يكون هذا المونديال آخر ظهور لعدد من نجوم "الجيل الذهبي" البلجيكي، يتقدمهم روميلو لوكاكو، وكيفن دي بروين، وحارس ريال مدريد تيبو كورتوا.
وقال المدرب رودي غارسيا: "يتحدث الجميع بالفعل عن عودتنا إلى الديار، لكننا نعتقد أننا قادرون على تحقيق الفوز"، مضيفا: "نؤمن بأننا نستطيع بلوغ نصف النهائي، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك".
وفي سياق متصل، تلقى المنتخب الإنجليزي ضربة قبل مواجهة النرويج، غدًا السبت، بعدما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع مارك غيهي بسبب إصابة عضلية، فيما يغيب جاريل كوانساه للإيقاف، ما يضع المدرب توماس توخل أمام أزمة دفاعية في مواجهة إرلينغ هالاند.
وكان المنتخب الفرنسي قد حجز مقعده في نصف النهائي بعد فوزه على المغرب بهدفين دون رد، أمس الخميس، في فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، حيث سجل كيليان مبابي هدفه الثامن في النسخة الحالية والعشرين في تاريخ مشاركاته بالمونديال، قبل أن يضيف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني.
ورغم مغادرته أرضية الملعب واضعا كيسا من الثلج على قدمه، أكد مبابي أن الإصابة ليست خطيرة، مطمئنا جماهير المنتخب الفرنسي قبل مواجهة نصف النهائي المحتملة.