أعلن الحزب الشعبي الإسباني (PP)، أكبر أحزاب المعارضة، عزمه التقدم بمقترح لتعديل قانون الهجرة، بهدف منح قوات الأمن غطاءً قانونيا يسمح بإعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون سباحة إلى سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك عقب الجدل الذي أثاره حكم حديث للمحكمة العليا الإسبانية بشأن الإعادات الفورية.
وقالت ألما إزكورا، النائبة الأوروبية ونائبة الأمين العام للحزب، إن التعديل المرتقب يرمي إلى تمكين قوات الأمن من تنفيذ عمليات الإعادة "بكل الضمانات القانونية"، في ظل تزايد محاولات الوصول سباحة إلى المدينتين المحتلتين.
وأوضحت أن الحكم الأخير للمحكمة العليا اعتبر أن الإعادة الفورية تظل قانونية فقط عندما تتم عند "عنصر مادي من عناصر الحدود"، وهو ما دفع الحزب الشعبي إلى اقتراح توسيع هذا المقتضى ليشمل المهاجرين الذين يتم اعتراضهم بعد وصولهم سباحة إلى سبتة ومليلية.
واعتبرت المسؤولة الحزبية أن عناصر الشرطة والحرس المدني "لا تتوفر حاليًا على الأدوات القانونية الكافية" للتعامل مع هذا النوع من محاولات الهجرة، مشددةً على ضرورة تعديل القانون لحماية تدخلاتها على الحدود.
وأكد الحزب أن التعديل المقترح سيقتصر على سبتة ومليلية، ولن يشمل جزر الكناري أو البليار، باعتبار أن الهجرة إلى هذين الإقليمين تتم عبر القوارب، وليس سباحة، كما هو الحال في المدينتين المحتلتين.
كما دعا الحزب الشعبي الحكومة الإسبانية إلى تعزيز الموارد البشرية واللوجستية المخصصة لحماية الحدود، وزيادة أعداد عناصر الأمن، والاستفادة بشكل أكبر من دعم وكالة فرونتكس الأوروبية، معتبرًا أن الوضع الحالي يتطلب استجابة تشريعية وأمنية متكاملة.