ابن كيران: مراقبة فواتير شركات المحروقات بصندوق المقاصة "شعل العافية" في أخنوش

خديجة عليموسى

اتهم عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالوقوف وراء إبعاد مسؤولة سابقة عن صندوق المقاصة، بعدما طالبت بإحداث آلية تمكن من مراقبة فواتير شركات المحروقات والتحقق من مطابقة الكميات المصرح بها مع ما جرى استيراده فعليا.

وقال ابن كيران، خلال لقاء حزبي نظم اليوم الجمعة بمدينة فكيك، إنه عندما كان رئيسا للحكومة اكتشف أن صندوق المقاصة لا يتوفر على وسيلة دقيقة لضبط الكميات التي تستوردها شركات المحروقات، أو التأكد من صحة المعطيات الواردة في الفواتير التي تقدمها للاستفادة من الدعم.

وأوضح أن الشركة قد تصرح، على سبيل المثال، بأنها اشترت ألف طن من المحروقات وأدخلتها إلى المغرب، في حين قد تكون الكمية المستوردة فعليا أقل من ذلك، مضيفا أن الصندوق لم يكن يتوفر، وفق روايته، على آلية تمكنه من التحقق من هذه المعطيات.

وأضاف أن المسؤولة عن صندوق المقاصة، التي قال إنها  ولجت الوظيفة عن طريق المباراة، أثارت داخل المجلس الإداري للصندوق مسألة ضرورة التحقق من صحة الفواتير المقدمة من شركات المحروقات.

وتابع ابن كيران أنه طلب، عندما كان يرأس الحكومة، وضع آلية تمكن المسؤولة من معرفة ما إذا كانت الفواتير التي تتوصل بها من شركات المحروقات صحيحة أم لا، قبل أن يضيف أن هذا الأمر أثار غضب عزيز أخنوش.

وقال في هذا الصدد: "قامت القيامة، وشعلات العافية في سي عزيز أخنوش"، مضيفا أن المسؤولة ظلت، بحسب تعبيره، عرضة للضغوط إلى أن تم إبعادها من منصبها بعد مغادرته رئاسة الحكومة.

وفي سياق متصل، عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية للحديث عن الصفقة التي استفادت منها شركة مرتبطة برئيس الحكومة، معتبرا أنه لم يكن ينبغي لأخنوش الدخول فيها بالنظر إلى صفته شريكا في الشركة، وفي الوقت نفسه رئيسا للحكومة والمسؤول عن اتخاذ القرار.

وقال ابن كيران إن الشركة، بعد حصولها على الصفقة، تقدمت إلى لجنة الاستثمار بطلب للاستفادة من دعم عمومي بقيمة 260 مليار سنتيم، معتبرا أن الجمع بين الاستفادة من الصفقة والحصول على الدعم العمومي أمر غير مقبول.

وأضاف: "لم يكن على رئيس الحكومة أن يدخل في هذه الصفقة نهائيا، لأنه شريك في الشركة، وهو في الوقت نفسه رئيس الحكومة والمسؤول عن اتخاذ القرار. وبعد حصول الشركة على الصفقة، طلبت الاستفادة من 260 مليار سنتيم من لجنة الاستثمار. فكيف تحصل على الصفقة ثم تحصل أيضا على المال العمومي؟ هذا غير ممكن".

وأوضح المتحدث أن حزبه أثار هذا الموضوع داخل البرلمان وخلال ندواته الصحافية، غير أن لجنة الاستثمار اتخذت، وفق قوله، قرارا بالمساهمة مع الشركة ومنحها الدعم المذكور.

وأشار إلى أن موقف رئيس الحكومة تغير لاحقا، بعدما أعلن أمام البرلمان أن الشركة لن تستفيد من تلك الأموال، معتبرا أن هذا التراجع جاء عقب تدخل جهات وصفها بـ"العقلاء"، نبهت أخنوش إلى أن الأمر غير سليم.

واستدرك ابن كيران بأن قرار لجنة الاستثمار القاضي بمنح الدعم لم يلغ رسميا إلى حدود الآن، مؤكدا أن حزبه ما يزال ينتظر صدور قرار واضح يلغي القرار السابق.

من جهة أخرى، قال ابن كيران إن عزيز أخنوش ما يزال يسير حزب التجمع الوطني للأحرار فعليا، معتبرا أن تقديم قيادة جديدة للحزب لم يكن سوى "مسرحية سياسية".

وأضاف أن أخنوش أوحى، في مرحلة سابقة، بأنه لن يستمر في تسيير الحزب، قبل تقديم شخص آخر باعتباره رئيسا جديدا، في إشارة إلى محمد شوكي،  غير أنه عاد، بحسب تعبيره، ليتولى تدبير شؤون الحزب من جديد.