تحولت مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 بين إنجلترا وفرنسا إلى واحدة من أكثر المباريات استثنائية في تاريخ البطولة، بعدما انتهت بفوز الإنجليز بنتيجة 6-4، في لقاء شهد سقوط عدة أرقام قياسية تاريخية على المستويين الجماعي والفردي.
وشهدت المواجهة تسجيل 10 أهداف، لتصبح من أعلى المباريات تهديفا في تاريخ كأس العالم، كما سجل المنتخب الفرنسي سابقة بعدما استقبلت شباكه أربعة أهداف في الشوط الأول لأول مرة في تاريخه خلال بطولة كبرى.
وسجل ديكلان رايس أسرع هدف لإنجلترا في مباراة رسمية منذ كأس أمم أوروبا 2020، قبل أن يواصل بوكايو ساكا تألقه بتسجيل هاتريك، ليصبح ثاني لاعب فقط يسجل ثلاثة أهداف في مرمى فرنسا في تاريخ كأس العالم، بعد الأسطورة البرازيلية بيليه في مونديال 1958.
ورغم الخسارة، دخل كيليان مبابي تاريخ البطولة بعدما أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، متجاوزا الرقم القياسي السابق، فيما حقق زميله مايكل أوليسيه إنجازا استثنائيا بعدما رفع رصيده إلى 7 تمريرات حاسمة، ليحطم الرقم القياسي الذي ظل بحوزة بيليه منذ مونديال 1970 كأكثر لاعب صناعة للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.
ولم تقتصر الأرقام على الإنجازات الفردية، إذ كشفت الإحصائيات عن مباراة هجومية مفتوحة، بعدما سدد كل منتخب 18 كرة، منها 10 تسديدات على المرمى لإنجلترا و9 لفرنسا، مع دقة تمرير بلغت 92% لكلا المنتخبين، في واحدة من أكثر مباريات المونديال إثارة وغزارة بالأرقام القياسية.
وبهذا اللقاء، أسدل الستار على مباراة ستبقى راسخة في ذاكرة كأس العالم، ليس فقط بسبب غزارة الأهداف، وإنما لأنها أعادت كتابة عدد من السجلات التاريخية التي صمد بعضها لعقود طويلة.