أعلن المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بجهة بني ملال-خنيفرة عن تصعيد برنامجه النضالي، احتجاجا على ما وصفه باستمرار تأخر صرف مستحقات أعضائه العالقة منذ أكثر من سنتين ونصف، وما اعتبره نهجا متواصلا من الإقصاء والتهميش من طرف مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تجاه فئة تشكل، بحسب تعبيره، عصب المنظومة الصحية، وتتحمل عبئا كبيرا بالجهة بالنظر إلى خصوصيتها.
وقرر المصدر ذاته وفقا لما جاء في البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، تنظيم اعتصام جزئي لأعضاء المكتب الجهوي أمام مقر المديرية الجهوية للصحة يوم 29 يوليوز 2026، يليه تنظيم وقفة احتجاجية واعتصام جزئي لأعضاء المكاتب المحلية والإقليمية والمكتب الجهوي أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم 5 غشت المقبل.
وأكد المكتب الجهوي أن هاتين المحطتين تندرجان ضمن مسلسل نضالي تصاعدي قد ينتهي بخوض إضراب واعتصام مفتوحين إلى حين الاستجابة لمطالبه، معتبرا أن ما وصفه بـ"مطلب بسيط" تحول، بحسب تعبيره، إلى "مطلب إعجازي" بفعل تعاطي الإدارات المعنية. كما دعا كافة الممرضين وتقنيي الصحة بالجهة إلى الالتزام بمقاطعة التقارير والاجتماعات والتكوينات التي تدعو إليها الإدارة، باستثناء ما يكتسي طابعا استعجاليا وبعد استشارة الهياكل التنظيمية للنقابة، فضلا عن الانخراط في تنفيذ البرنامج النضالي المسطر.
وفي ما يتعلق بدوافع هذا التصعيد، أشار البيان إلى أن الممرضين وتقنيي الصحة يواصلون أداء مهامهم في ظل ظروف اشتغال وصفها بالصعبة، تتسم بخصاص في الموارد البشرية وشح في المعدات والأدوية، مؤكدا أنهم يحرصون، رغم هذه الإكراهات، على ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتجويد البرامج الصحية وتحقيق أهدافها. غير أن تعويضات هذه البرامج، بحسب البيان، ما تزال عالقة ولم يتم صرفها، رغم المصادقة عليها، في وقت جرى فيه صرفها بمختلف الجهات الأخرى، مما جعل جهة بني ملال-خنيفرة، وفق تعبيره، تشكل "استثناء" في هذا الملف.
وأضاف البيان أن مختلف المحاولات التي اعتمدتها النقابة لمعالجة هذا الملف عبر الحوار والتريث وإبداء حسن النية لم تفض، بحسبه، إلى أي نتائج ملموسة، معتبرا أن استمرار هذا الوضع فرض الانتقال إلى أشكال نضالية ميدانية أكثر تصعيدا، في ظل تنامي حالة الاحتقان وسط الممرضين وتقنيي الصحة بالجهة.
كما اعتبرت النقابة أن المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والإدارة المركزية تتحملان مسؤولية استمرار هذا الملف دون تسوية، داعية إلى صرف المستحقات العالقة وتمكين المعنيين من حقوقهم. وأضافت أن جولات الحوار والاجتماعات التي استمرت لأكثر من سنتين لم تحقق، بحسبها، أي نتائج ملموسة، الأمر الذي دفعها إلى تبني خطوات احتجاجية أكثر تصعيدا.