يتواصل الجدل داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن مقترح رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2030 إلى 64 منتخبا، في ظل دعم متزايد من اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم، مقابل تحفظات واعتراضات من عدد من الأطراف داخل الكرة الأوروبية.
وجدد رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم، أليخاندرو دومينغيز، دعوته إلى اعتماد نسخة استثنائية تضم 64 منتخبا احتفالا بمرور 100 عام على انطلاق بطولة كأس العالم، معتبرا أن المناسبة تستحق صيغة غير مسبوقة تعكس الطابع التاريخي للنسخة المئوية.
ورغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يحسم موقفه من المقترح، فإن رئيسه جياني إنفانتينو أبقى الباب مفتوحا أمام مناقشته، بعدما أكد في أكثر من مناسبة أن جميع الأفكار المطروحة تستحق الدراسة والتقييم، على أن يتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
وكانت فكرة توسيع البطولة إلى 64 منتخبا قد طرحت لأول مرة خلال اجتماع مجلس "فيفا" في مارس 2025، بمبادرة من رئيس الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم إجناسيو ألونسو، الذي اقترح تطبيقها في نسخة واحدة فقط بمناسبة مئوية كأس العالم.
ويمنح تأييد اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم زخما سياسيا للمشروع، خاصة أن الاتحاد القاري أعلن أيضا دعمه لإنفانتينو في انتخابات رئاسة "فيفا" المقبلة، غير أن اعتماد المقترح يبقى رهينا بالحصول على تأييد عدد أكبر من الاتحادات الوطنية، نظرا لأن لكل اتحاد عضو في "فيفا" صوتا واحدا داخل المؤتمر العام.
ويرى مؤيدو الفكرة أن زيادة عدد المنتخبات ستمنح دولا جديدة فرصة الظهور في كأس العالم، كما ستتيح للقارات، خاصة إفريقيا وآسيا و"كونكاكاف" وأوقيانوسيا، الحصول على مقاعد إضافية في النهائيات، وهو ما قد يعزز فرص تأييدها للمشروع.
في المقابل، يواجه المقترح معارضة واضحة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إذ اعتبر رئيسه ألكسندر تشيفرين أن توسيع البطولة قد يؤثر في جودة المنافسة ويزيد الضغط على التصفيات القارية، بينما حذر رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس من انعكاسات الخطوة على روزنامة المسابقات المحلية والأندية.
ويثير المشروع تحديات تنظيمية كبيرة، إذ سيؤدي إلى رفع عدد مباريات البطولة إلى 128 مباراة، مقارنة بـ104 مباريات في نسخة 2026، وهو ما يتطلب ترتيبات إضافية على مستوى الملاعب، والتنقل، والإقامة، والجدول الزمني، فضلا عن تنسيق أكبر بين الدول الست المستضيفة للنسخة المئوية.
ورغم أن المقترح لم يتحول بعد إلى قرار رسمي، فإن استمرار دعمه من اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم واستعداد "فيفا" لدراسته يمنحانه زخما متزايدا، في انتظار اتضاح مواقف بقية الاتحادات القارية، التي سيكون لتصويتها الدور الحاسم في مستقبل المشروع.