الجمارك تتسلح بالمسيرات والماسحات الضوئية ابتداء من 2026 لمحاربة التهريب

خديجة عليموسى

أصدرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دورية  تتضمن أهم المقتضيات الجمركية والضريبية الجديدة الواردة في قانون مالية سنة 2026، والتي سيدخل العمل بها حيز التنفيذ ابتداء من يوم غد الخميس.

ومن بين أبرز هذه المقتضيات تعزيز المراقبة الجمركية،  ما نصت عليه المادة 35-1 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة  والتي خولت لأعوان الإدارة استعمال جميع الوسائل والتجهيزات المناسبة لأداء مهام المراقبة، ولا سيما في مجال مكافحة التهريب.

وأضافت الدورية أنه، في إطار الملاءمة مع أفضل الممارسات الدولية وتحسين نجاعة وسائل المراقبة، تم تعديل هذه المادة بما يتيح لأعوان الإدارة استعمال أي وسيلة أخرى تمكن  من المراقبة والرصد والتتبع، بما في ذلك الطائرات المسيرة "الدرون"  والكاميرات وأجهزة المراقبة بالأشعة "السكانير".

ومن بين إجراءات قانون المالية، إدماج تكنولوجيا سلسلة الكتل" البلوك تشين " في مسطرة التخليص الجمركي، من خلال تتميم المدونة بإضافة المادة 76 مكرر، بهدف تحسين شفافية المعاملات التجارية وضمان تتبع أفضل للبضائع، مع تأمين موثوقية الوثائق التجارية المرتبطة بعمليات الاستيراد.

وفي هذا السياق، أبرزت الدورية  أن هذا المقتضى يخول للإدارة وضع منصة إلكترونية معتمدة رهن إشارة المستوردين، تمكن من إيداع وإرسال الوثائق التجارية الواجب إرفاقها بالتصاريح المفصلة بطريقة آلية ومؤمنة، وذلك من خلال إرساء تبادل آلي للمعطيات بين الموردين الأجانب والنظام المعلوماتي لإدارة الجمارك، من خلال منصة قائمة على تكنولوجيا "البلوك تشين"، تسمح بالتحقق من هوية الموردين وتوثيق الوثائق التجارية، ولا سيما الفواتير.

وأشارت الدورية إلى أن اعتماد هذه المنصة سيتم  دون طابع إلزامي، على أن يستفيد المنخرطون فيها من تبسيط مساطر التخليص وتسريع معالجة التصاريح، بالنظر لما يتيحه ضمان صحة الوثائق من تقليص آجال التخليص الجمركي.

وفيما يتعلق بمكافحة القطاع غير المهيكل، كشفت الدورية بأن عمليات المراقبة المنجزة داخل مناطق التسريع الصناعي كشفت عن ممارسات تدليسية، تتمثل في وجود بضائع غير مصرح بها وغير متوافقة مع طبيعة نشاط بعض الخاضعين العاملين بهذه المناطق.

وأشارت إلى أنه من أجل  التصدي لهذه الممارسات، تم تتميم المادة 282 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عبر توسيع تعريف التهريب ليشمل هذه الحالات، مع تصنيفها كجنحة من الدرجة الثانية.