بلغ الحجم الإجمالي للرواج التجاري عبر الموانئ الوطنية حوالي 130 مليون طن، خلال النصف الأول من سنة 2025، مقابل 116,4 مليون طن خلال الفترة نفسها من سنة 2024، أي بارتفاع نسبته 11,6 في المائة، وفق تقرير لوزارة النقل واللوجستيك يرتقب عرض مضامينه يوم الأربعاء المقبل بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب بمناسبة تقديم الميزانية الفرعية للوزارة.
وأبرزت المعطيات، التي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، أن حجم الرواج الوطني بلغ 65,7 مليون طن، محققا زيادة نسبتها 8 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، في حين سجل نشاط المسافنة (Transbordement) نموا بلغ 15,5 في المائة، بحجم يقدر بـ64,2 مليون طن.
أما من حيث توزيع الرواج التجاري حسب الأنشطة، فقد حافظت عمليات المسافنة على موقعها بتمثيلها حوالي 49,4 في المائة من إجمالي الرواج، تلتها الواردات بنسبة 30,3 في المائة، ثم الصادرات بنسبة 16,2 في المائة، في حين بلغت حصة نشاط النقل الساحلي 3,4 في المائة وتزويد السفن بالوقود 0,7 في المائة من مجموع الرواج.
وعلى مستوى المؤشرات التفصيلية، بلغ حجم الواردات حوالي 39,4 مليون طن، مسجلا ارتفاعا بنسبة 5 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، بينما بلغت الصادرات نحو 21 مليون طن، أي بنمو بلغ 10,8 في المائة.
ومن جانب آخر، أشارت الوزارة إلى أنها واصلت تنفيذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز سلامة السفن والوقاية من التلوث البحري، وذلك وفق التشريعات الوطنية وتنفيذ الاتفاقيات الدولية المنظمة لهذا المجال.
وقد شملت هذه الجهود، وفق المصدر ذاته، عمليات التفتيش والمراقبة التقنية على السفن سواء تلك التي ترفع العلم الوطني أو الأجنبية الراسية بالموانئ الوطنية، للتأكد من مطابقتها لمتطلبات السلامة وحماية البيئية البحرية.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن مركز مراقبة الملاحة البحرية بطنجة واصل خلال سنة 2025 أداء مهامه المرتبطة بمراقبة حركة السفن وضمان سلامة الملاحة بمنطقة جبل طارق، وذلك بشكل متواصل طبقا لمقتضيات قرار المنظمة البحرية الدولية رقم MSC.300(87).
إلى غاية نهاية شهر غشت 2025، قام المركز باستقبال ومعالجة 32.261 بلاغا إلزاميا للسفن، والتنسيق في 35 عملية بحث وإنقاذ بحري تم خلالها إنقاذ حوالي 111 شخصا، بينهم مرشحون للهجرة السرية عبر مضيق جبل طارق. كما تم تسجيل سبع مخالفات لقواعد حركة السفن التجارية بالمضيق، واستقبال ومعالجة 305 إشعارات بالتلوث البحري مرسلة من الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية، تتعلق بـ110 بقع محتملة للتلوث.
كما واصل المركز بث النشرات البحرية الخاصة بظروف الملاحة والأحوال الجوية بالمنطقة بثلاث لغات (العربية، الفرنسية، والإنجليزية)، قصد إشعار السفن ومراكب الصيد المارة بالمضيق وتزويدها بالمعلومات الكافية لضمان سلامة حركتها داخل هذه المنطقة.