أثار امتحان التربية الإسلامية الخاص بالامتحان الإقليمي الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية، الموجه لتلاميذ المدارس غير الرائدة بمديرية سلا، موجة من الجدل في صفوف أولياء الأمور وعدد من الأطر التربوية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن أسئلة مرتبطة بأحكام التجويد، قالوا إنها لم تكن ضمن التعلمات التي تلقاها عدد من تلاميذ هذه المؤسسات، خاصة بالقطاع الخصوصي.
وبحسب شهادات متطابقة لأولياء أمور وأساتذة، فإن عددا من التلاميذ فوجئوا بأسئلة تتعلق بقواعد التجويد، وهو ما اعتبروه خروجا عن التعلمات التي أنجزت فعليا بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين ولا يحترم الإطار المرجعي، بما يضمن تقييما عادلا بالأقسام غير المنخرطة في مشروع "مؤسسات الريادة"، مسجلين أن ذلك أخل بالتعلمات المكتسبة خلال الموسم الدراسي.
وأوضح عدد من أولياء الأمور لـ"تيلكيل عربي" أن أبناءهم، رغم استعدادهم للامتحان وفق الدروس المقدمة طيلة الموسم الدراسي، وجدوا أنفسهم أمام أسئلة لم يسبق لهم الاشتغال عليها، خاصة في الشق المرتبط بأحكام التجويد، الأمر الذي انعكس على أدائهم خلال الاختبار.
ويرى متتبعون للشأن التربوي أن الامتحانات الإشهادية يفترض أن تستند إلى التعلمات المشتركة بين جميع المترشحين، وأن تأخذ بعين الاعتبار اختلاف البرامج ووتيرة تنزيل الإصلاحات، حتى لا تتحول الفوارق بين المؤسسات إلى عنصر مؤثر في نتائج امتحان موحد.
وفي المقابل، لم تصدر، إلى حدود الآن، أي توضيحات رسمية من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسلا بشأن الملاحظات المتداولة حول امتحان التربية الإسلامية، أو مدى مطابقة الأسئلة للإطار المرجعي المعتمد بالنسبة لتلاميذ المدارس غير الرائدة.