رفضت شركات الاتصالات الثلاث بالمغرب تنفيذ توجيهات حجب مواقع الرهان الإلكتروني غير القانونية، في خطوة فجرت خلافا مع الشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS)، ووسعت النقاش حول حدود التزام المتدخلين في القطاع بتطبيق قرارات تنظيمية مرتبطة بالفضاء الرقمي.
وأفاد موقع Le Desk أن هذا الرفض لا يُنظر إليه باعتباره مجرد نزاع تجاري، بل يثير مخاوف تتعلق بسمعة المغرب على المستوى الدولي، مع التحذير من احتمال عودة المملكة إلى "اللائحة الرمادية" لمجموعة العمل المالي (GAFI)، بعد نحو ثلاث سنوات من الخروج منها.
وذكّر المصدر بأن المغرب كان قد خضع سنة 2021 لإجراء المراقبة المعززة من طرف مجموعة العمل المالي، بسبب ملاحظات شملت ضعف المتابعات في قضايا غسل الأموال، والغموض المرتبط بالمستفيدين الفعليين من الشركات، إضافة إلى عقوبات اعتُبرت متساهلة ورقابة غير كافية في قطاعات مصنفة ضمن المجالات الهشة.
وبحسب Le Desk، كانت مؤشرات الأداء في تلك المرحلة مقلقة، إذ لم تتجاوز فعالية المنظومة 27 في المائة، بينما توقفت مطابقة المغرب للمعايير الدولية عند 42 في المائة، ما دفع السلطات إلى تسريع إصلاحات قانونية خلال صيف 2021 عبر اعتماد القانونين 12.18 و43.05.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الإصلاحات لم تُقنع مجموعة العمل المالي فورا، إذ تم تمديد المراقبة لثلاثة أشهر إضافية، قبل أن ينجح المغرب لاحقا في مغادرة اللائحة الرمادية، وهو ما يجعل الملف الحالي، وفق الموقع، اختبارا جديدا لمدى صرامة الامتثال في المجالات الرقمية والمالية الحساسة.
رابط المادة الأصلية في موقع "لوديسك": https://ledesk.ma/enclair/blocage-des-sites-de-paris-illegaux-le-refus-des-telcos-expose-le-maroc-au-regard-du-gafi/