محكمة إسبانية تنصف أرملة مغربية وتقر بحقها في معاش الترمل رغم عدم تسجيل زواجها في السجل المدني 

تيل كيل عربي

قضت المحكمة العليا للعدل في إقليم كتالونيا الإسباني بحق امرأة مغربية في الحصول على معاش الترمل، بعدما ألغت قرارا سابقا للمعهد الوطني للضمان الاجتماعي كان قد رفض طلبها بدعوى عدم تسجيل زواجها في السجل المدني الإسباني، معتبرة أن غياب هذا الإجراء الإداري لا ينفي صحة الزواج متى ثبت قانونا.

وتعود وقائع القضية إلى امرأة تزوجت في المغرب سنة 1965 من رجل حصل لاحقا على الجنسية الإسبانية، قبل أن تتقدم سنة 2020 بطلب للاستفادة من معاش الترمل عقب وفاة زوجها، غير أن المعهد الوطني للضمان الاجتماعي رفض الطلب، معتبرا أن الزواج غير مقيد في السجل المدني الإسباني، وهو شرط اعتبره ضروريا للاستفادة من المعاش.

وطعنت الأرملة في القرار، موضحة أنها لم تتمكن من تسجيل الزواج في إسبانيا بسبب تعذر الحصول على شهادة ميلاد زوجها، المولود سنة 1938، بعدما كانت بياناته مسجلة في سجلات الأحوال المدنية الخاصة بالصحراء، وهي وثائق تعذر العثور على بعضها بعد فقدانها.

وفي حكمها، اعتبرت المحكمة أن اشتراط تسجيل الزواج في السجل المدني الإسباني باعتباره السبيل الوحيد للاعتراف بحق الأرملة في معاش الترمل لا يستند إلى أساس قانوني، خاصة إذا لم تكن صحة الزواج المبرم بالخارج محل نزاع، وكانت هناك أدلة كافية تثبت قيام العلاقة الزوجية.

واستندت المحكمة إلى الاجتهادات القضائية الصادرة عن المحكمة الدستورية والمحكمة العليا الإسبانية، مؤكدة أن عدم تسجيل الزواج لا ينبغي أن يحرم المستفيد من حقوقه الاجتماعية، متى ثبتت قانونية الزواج ولم يثر أي شك بشأن صحته.

من جهتها، اعتبرت المحامية جاكي غاسبار، التي تولت الدفاع عن الأرملة، أن الحكم يشكل سابقة مهمة، لأنه يؤكد أن مكافحة الاحتيال لا تبرر فرض شروط غير منصوص عليها قانونا أو تحويل غياب التسجيل الإداري إلى قرينة ضد الأشخاص المطالبين بحقوقهم في الضمان الاجتماعي.