محمد الحجيرة: "أسود الأطلس" يواصلون رفع راية المغرب.. والقادم أجمل

خديجة عليموسى

قال محمد الحجيرة، رئيس لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب وعضو فريق الأصالة والمعاصرة، إن المنتخب الوطني يواصل ترسيخ حضوره ضمن كبار كرة القدم العالمية، بعدما أصبح واجهة مشرفة للمغرب وصورة لقيم الانتماء والانضباط والعمل الجماعي.

وأوضح الحجيرة، في حوار لـ"تيلكيل عربي"، أن "أسود الأطلس" دخلوا مرحلة جديدة بفضل التراكم الرياضي والرؤية الملكية، معتبرا أن القادم أجمل، وأن اللاعبين، مدعومين بجمهور استثنائي، قادرون على مواصلة رفع الراية الوطنية عاليا.

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني منذ بداية مبارياته إلى حدود الآن؟

إن مشاركة المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم، المنظمة في أمريكا وكندا والمكسيك، تعتبر متميزة على جميع المستويات.

ففي الدور الأول، تصدر المنتخب الوطني مجموعته مناصفة مع منتخب البرازيل، واستطاع أن يتعادل مع واحد من أكبر المنتخبات على المستوى العالمي، وقد أبان المنتخب المغربي عن قوة وحضور كبيرين، وأكد أنه أصبح من المنتخبات الرائدة عالميا.

وهذا النجاح لم يأت صدفة، بل هو ثمرة الرؤية الملكية السديدة، خاصة في ما يتعلق بالاهتمام بكرة القدم والرياضة عموما، إلى جانب التعبئة الجماعية التي تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، وبمساهمة عدد من الأطر والكفاءات المغربية، ضمن مقاربة تقوم على التشارك والاستحقاق والجدية والعمل والمسؤولية.

لقد انتقلنا، في ظرف سنوات، من منتخب كان أقصى طموحه أحيانا هو تجاوز الدور الأول، إلى منتخب بلغ نصف نهائي مونديال قطر، وكان قريبا من الوصول إلى النهائي.

واليوم، تؤكد مباراة هولندا أن كرة القدم المغربية دخلت مرحلة جديدة، كانت المباراة صعبة وقوية، لكن الإرادة الجماعية للطاقم التقني والإداري واللاعبين والوفد المغربي أظهرت أن المغرب أصبح من الرواد على المستوى الدولي.

وما زال المنتخب الوطني قادرا على قول كلمته في المباريات المقبلة، فهذا المسار يؤكد أن المغرب يتوفر اليوم على بنية كروية في المستوى، سواء من حيث الأكاديميات أو الملاعب أو الاستعدادات الكبرى المرتبطة باحتضان كأس العالم 2030.

كما أن هذا النجاح منح فرحة كبيرة للشعب المغربي، في المدن والقرى، من طنجة إلى الكويرة، وقد قدم المغرب، عبر هذا المنتخب وجمهوره، رسائل قوية إلى العالم حول الأسرة، والأم، وطريقة التشجيع، والانضباط، والانتماء.

ولذلك أصبح ورش كرة القدم نموذجا مهيكلا يقتدى به، ليس فقط رياضيا، بل أيضا على مستوى الصورة التي يقدمها المغرب دوليا.

كيف تقارنون بين منتخب قطر 2022 والمنتخب الحالي، سواء على مستوى اللاعبين أو التشكيلة أو بين الناخبين الوطنيين وليد الركراكي ومحمد وهبي؟

أنا لست مختصا في التحليل الرياضي، لكن من موقعي كمواطن مغربي شغوف بكرة القدم، أرى أن المنتخب الحالي يبني على تراكم مهم.

 هناك لمسة للمدرب، وهناك تغيير ومقاربة جديدة، خاصة من خلال منح الفرصة لشباب تألقوا سابقا وفازوا بكأس العالم لأقل من 20 سنة، وبعضهم حاضر اليوم مع المنتخب الأول، وهذا يؤكد أن هناك استمرارية مضمونة.

كما أن ما يميز هذا المنتخب هو اللمة الأسرية التي تجمع الفريق الوطني، والأطر التقنية، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بمنطق الفريق الواحد، هذه الروح تمنح مؤشرات إيجابية جدا على قدرة المنتخب على تحقيق ما نطمح إليه، اعتمادا على تراكم منتخب 2022، مع إضافة دماء جديدة تستحق حمل القميص الوطني.

فالركائز الأساسية لمنتخب 2022 ما زالت حاضرة، وتم تعزيزها بلاعبين جدد، إلى جانب عدد من الأسماء التي راكمت تجربة مهمة في أندية كبرى، وفازت بألقاب قارية في أوروبا وآسيا وإفريقيا، وهذا يعني أن ورش كرة القدم المغربية يقوم على الاستحقاق وعلى حمل العلم الوطني بروح عالية.

وقد رأينا كيف ضحى اللاعبون في الملعب، وأحيانا سالت دماء بعضهم دفاعا عن القميص الوطني، وهذه صور تختصر قيم التضحية والوفاء، فالمغرب يستحق منا جميعا كل جهد، ونتمنى أن يكون المنتخب، ومعه كل المسؤولين، في مستوى انتظارات المواطنات والمواطنين في كل ربوع الوطن.

ما هي رسالتكم إلى لاعبي المنتخب الوطني والجمهور المغربي ؟

رسالتي إلى لاعبي المنتخب الوطني هي: واصلوا، كل قلوب المغربيات والمغاربة معكم، كبارا وصغارا، نساء ورجالا، دعواتنا ترافقكم، وأنتم تتحفوننا وترفعون العلم الوطني خفاقا بين الأمم.

تحية لكم وشكرا لكم، مهما قلنا من كلمات فلن نوفيكم حقكم. لقد أثبتم أنكم أبطال كبار، والقادم معكم سيكون أفضل، بنفس الإصرار والعزيمة.

أما الجمهور المغربي، فهو بدوره يعطي دروسا في الحضور والمساندة، فهو لا يذهب إلى الملاعب للتفرج فقط، بل للتشجيع والدعم، ويشكل فعلا اللاعب رقم 12، هذه القوة المعنوية التي يمنحها الجمهور للاعبين تساعدهم على إخراج كل ما لديهم من طاقات ومواهب.