مغربية تُدان في إسبانيا بسنتين حبسا بتهمة الاحتيال على مواطنتها في قضية مثيرة للجدل

تيل كيل عربي

قضت محكمة إسبانية في مدينة أوفييدو، شمال البلاد، بسجن سيدة مغربية لمدة عامين وغرامة مالية بعد إدانتها بارتكاب عملية احتيال ضد مواطنة مغربية أخرى، استولت خلالها على مبلغ 25 ألف يورو مستغلةً هشاشتها الاجتماعية وخوفها من فقدان حضانة أطفالها الأربعة. القضية، التي أثارت تعاطفا واسعا في أوساط الجالية المغربية، تسلط الضوء على أوضاع بعض المهاجرات اللواتي يجدن أنفسهن في مواقف ضعف تجعل منهن فريسة سهلة للاستغلال.

 

بداية القصة: ثقة تحولت إلى احتيال

تعود وقائع القضية إلى عام 2022، حينما تعرفت المتهمة (مغربية من مواليد 1992) على الضحية، وهي سيدة من نفس الجنسية تعيش وضعاً هشاً وتعاني من ضعف في اللغة الإسبانية، لتعرض عليها المساعدة في إجراءات الطلاق من زوجها من خلال الترجمة والتواصل مع السلطات. ومع مرور الوقت، نجحت المتهمة في كسب ثقة الضحية، ثم أوهمتها بأن عليها دفع مبالغ مالية منتظمة لهيئات حكومية إسبانية حتى لا تُسحب منها حضانة أطفالها.

وبين سبتمبر 2022 وسبتمبر 2023، حوّلت الضحية – التي تعمل بشكل متقطع كعاملة نظافة – ما مجموعه 25 ألف يورو إلى حساب بنكي قالت المتهمة إنه تابع للدولة، لكنه كان في الواقع حساب ابنتها القاصر. ولتدبير المبالغ المطلوبة، اضطرت الضحية إلى الاقتراض من أفراد أسرتها وأصدقائها، ما تسبب في تدهور وضعها المالي بشكل خطير.

 

إدانة قضائية وتخفيف للعقوبة

في الجلسة التي عقدتها الغرفة الثانية بمحكمة الاستئناف في أوفييدو، أقرت المتهمة بكل التهم المنسوبة إليها، وهو ما سمح بتطبيق ظروف التخفيف بسبب تعاونها مع القضاء ومحاولتها إصلاح الضرر. وقد أعادت بالفعل 15 ألف يورو قبل بدء المحاكمة، ما ساهم في تخفيف الحكم الصادر ضدها.

وأدانت المحكمة المتهمة بارتكاب "جريمة احتيال متواصلة" وفقاً للمادتين 250.1.4 و74 من القانون الجنائي الإسباني، وحكمت عليها بالسجن لمدة عامين مع حرمانها من الحق في الترشح للانتخابات طوال فترة العقوبة، بالإضافة إلى غرامة مالية تعادل 7 أشهر بواقع 5 يوروهات في اليوم، مع إمكانية السجن البديل في حالة عدم الدفع. كما ألزمتها المحكمة بدفع تعويض مدني للضحية بقيمة 25 ألف يورو مضافاً إليها الفوائد القانونية.