قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، اليوم الاثنين، بإدانة الناشطة زينب الخروبي، المنتمية إلى حركة "جيل زد 212"، بالسجن ستة أشهر موقوفة التنفيذ، مع تغريمها خمسة آلاف درهم، بعد متابعتها بتهمة "التحريض على ارتكاب جنح عبر الوسائط الرقمية".
وأوضح محاميها، الحسن السني، أن المحكمة أصدرت حكمها بعد جلسة محاكمة جرت قبل أسبوعين في غياب المتهمة، التي تقيم بفرنسا، معتبرا أن هيئة الدفاع تفاجأت بالإدانة، لأن "وقائع الملف لا تتضمن ما يستدعي الحكم بالإدانة"، رغم أن العقوبة جاءت مخففة.
وتوبعت الخروبي على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت دعوة إلى تجمع لحركة "جيل زد 212" في باريس، إضافة إلى نشر توصيات وملصق مرتبطين بالحركة، بحسب ما عرض خلال أطوار المحاكمة.
وكانت السلطات قد أوقفت الناشطة، البالغة من العمر 29 سنة، في 12 فبراير الماضي، مباشرة بعد وصولها إلى مطار مراكش، قبل أن يتم الإفراج عنها بعد ساعات قليلة.
وخلال المحاكمة، التمست النيابة العامة إدانة المتهمة، مؤكدة سلامة الإجراءات القانونية التي رافقت متابعتها.
ويأتي هذا الحكم في سياق الأحداث التي أعقبت الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن مغربية، والتي تخللتها أعمال تخريب وصدامات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بضواحي أكادير، قبل أن يتراجع زخم تلك التحركات تدريجيا عقب خطاب للملك محمد السادس دعا فيه إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاجتماعية، وإعلان الحكومة تكثيف جهودها خلال سنة 2026 في مجالي الصحة والتعليم.