مسؤول بالحركة الشعبية يلمح إلى تعرضه لإجراء "انتقامي" من رئيسه في العمل بسبب التنافس على تزكية الحزب

منير أبو المعالي

أعلن مصطفى تمسطاش، المنسق الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بتطوان، الأربعاء، توصله باستفسار إداري من رئيسه في العمل بالمجلس الإقليمي لتطوان، ملمحا إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولة ثنيه عن الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب، في وقت يسعى فيه رئيسه في العمل بدوره إلى الحصول على تزكية الحركة الشعبية في الدائرة نفسها.

ويتعلق الأمر بإبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس الإقليمي لتطوان المنتخب باسم حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يستعد، وفق مصادر من الحركة الشعبية، للترشح في الانتخابات المقبلة باسم الحزب ذاته، بعد استقطابه خلال الأشهر الماضية.

وتضيف المصادر أن تمسطاش لعب دورا في استقطاب بنصبيح إلى الحركة الشعبية، على اعتبار أنه كان ينظر إليه كأحد الأسماء القادرة على تعزيز حظوظ الحزب في دائرة ظل حضوره فيها محدودا خلال الاستحقاقات السابقة.

وبحسب المصادر نفسها، كان المنسق الإقليمي يعول على أن يشغل المرتبة الثانية في اللائحة الانتخابية إلى جانب بنصبيح، غير أن الأخير، بعد اقتراب موعد الحسم في التزكيات، استبعد هذا الخيار، ما دفع تمسطاش إلى إيداع طلب ترشحه باسم الحزب، في خطوة اعتبرها مقربون منه محاولة للحفاظ على حظوظه في المنافسة على التزكية، بينما قللت قيادة الحزب من تأثيرها، معتبرة أن الحسم سيبقى بيد اللجنة المركزية للانتخابات.

بنصبيح تحدث إلى "تيل كيل عربي"، وقال إن المسطرة ذات "صبغة إدارية صرفة"، معبرا عن أسفه من استعمالها من لدن المنسق الإقليمي للحزب في سياق "صراع تزكيات".

وفي اتصال هاتفي مع "تيل كيل عربي"، اكتفى تمسطاش بالقول إنه أجاب عن الاستفسار "بالشكل والطريقة المناسبين"، مؤكدا أن "القرائن تشير إلى أن رئيسه في العمل انساق إلى إجراء انتقامي" بسبب رغبته في الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحركة الشعبية.

ووفق معطيات حصلت عليها "تيل كيل عربي"، فإن تمسطاش، الذي يشغل منذ سنة 2022 منصب رئيس مصلحة الشؤون الإدارية والقانونية بالمجلس الإقليمي لتطوان، توصل باستفسار يتعلق بغيابات عن مقر العمل، وبعدم تسلمه بعض المراسلات الإدارية.

وفي جوابه، الذي يمتد على صفحتين، نفى تمسطاش هذه المؤاخذات، معتبرا أنها غير صحيحة، وقدم توضيحات بشأن مختلف النقاط الواردة في الاستفسار.

في المقابل، يواجه إبراهيم بنصبيح بدوره وضعا سياسيا معقدا، إذ لم يعلن، إلى حدود الآن، استقالته من حزب الأصالة والمعاصرة، رغم استعداده للترشح باسم الحركة الشعبية، وهو ما قد يطرح، في حال انتقاله رسميا، إشكالات قانونية مرتبطة باستمراره على رأس المجلس الإقليمي لتطوان.

ولا توجد، إلى حدود الآن، مؤشرات على أن حزب الأصالة والمعاصرة سيلجأ إلى مسطرة استثنائية تتيح له مغادرة الحزب دون تبعات تنظيمية، في وقت تشير فيه معطيات إلى أن الحزب يحرص على الحفاظ على حظوظ مرشحه المرتقب في الدائرة، العربي أحنين.

وفي ظل هذا الوضع، يرى تمسطاش أن فرصه في نيل تزكية الحركة الشعبية ما تزال قائمة، خاصة بعدما اعتبر أن الوافد الجديد "حاول اللعب من وراء ظهره"، وفق تعبيره، دون أن ينجح في إبعاده من سباق الترشح.

ويبقى الحسم النهائي بيد اللجنة المركزية للانتخابات بحزب الحركة الشعبية، التي ينتظر أن تفصل في طلبات الترشح خلال الأسابيع القليلة المقبلة، قبل انطلاق فترة إيداع الترشيحات الرسمية.