لوكورنو: زيارة الملك إلى فرنسا ستدشن مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية

خديجة عليموسى

قال الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، خلال أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي، الذي ترأسه بشكل مشترك مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن زيارة الدولة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا ينتظر أن تفضي إلى إبرام معاهدة صداقة استثنائية، تتجاوز الشراكة الاستثنائية المعززة التي تقررت خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب في أكتوبر 2024.

وأوضح لوكورنو، اليوم في الرباط، أن هذا اللقاء يشكل "لحظة مفصلية" في العلاقات بين المغرب وفرنسا، مبرزا أن آخر اجتماع رفيع المستوى انعقد بالمغرب سنة 2017، فيما يعود آخر اجتماع بين البلدين إلى سنة 2019.

وأضاف المسؤول الفرنسي أن استئناف هذه الأجندة كان ضروريا من أجل مواصلة العمل المشترك، مشيرا إلى أن الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب في أكتوبر 2024، بدعوة من الملك محمد السادس، شهدت اتخاذ عدد من القرارات، مع الالتزام بتغيير مستوى العلاقة الثنائية.

وسجل الوزير الأول الفرنسي أن تعليمات صدرت عن قائدي البلدين من أجل تعزيز هذه الأجندة، لافتا إلى أن الفترة الماضية شهدت نحو عشرين زيارة لوزراء مغاربة إلى فرنسا، إلى جانب 16 زيارة وزارية فرنسية إلى المغرب.

وأضاف لوكورنو أن الاجتماع رفيع المستوى يتيح إجراء حصيلة للقرارات التي اتخذها قائدا البلدين، واستخلاص خلاصات بشأن عدد من السياسات العمومية المهمة، مشيرا إلى أن المباحثات تناولت، على الخصوص، قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب ومواجهة حالات زعزعة الاستقرار في العالم.

وأشار  إلى أن اللقاءات رفيعة المستوى بين البلدين جرى تصورها قبل أكثر من ثلاثين سنة، خلال زيارة الدولة التي قام بها الراحل الملك الحسن الثاني، وكان هدفها إحداث روابط خاصة بين الوزارات، وتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والفلاحية، وتنظيم حكامة خاصة بين البلدين.

وأبرز لوكورنو أن حضور الوفد الفرنسي بالمغرب بهذا العدد من الوزراء يعكس الرغبة في تغيير مستوى العلاقة الثنائية، ليس فقط لفائدة البلدين، بل أيضا في علاقتهما مع الاتحاد الأوروبي، وفي إطار مصالحهما المتقاربة على مستوى القارة الإفريقية.

وتوقف الوزير الأول الفرنسي عند المصالح الأمنية المشتركة، والرهانات الديمغرافية الكبرى، والتحديات البيئية التي تواجه القارة الإفريقية، مؤكدا أن اجتماع العمل يهدف أيضا إلى تمكين قائدي البلدين من اتخاذ قرارات وصفها بـ"التاريخية" خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة.