دعا عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، "أسطول الحرية إلى الاعتذار وتصحيح هذا الخطأ الجسيم في حق المغرب، والاختراق الخطير الذي تعرض له، والذي يبعده عن هدفه المعلن، ويفقده بذلك كل أشكال الدعم والتعاطف الذي حظي به الأسطول، قبل أن يحيد وينحرف بشكل خطير ومدان عن هذا الهدف، ويحشر نفسه في موضوع محسوم نهائيا ولا يعنيه أصلا".
وجاء بيان الحزب على إثر نشر منصة "أسطول الصمود العالمي" شريطا، قال إنه "يتضمن مغالطات فظيعة ومضللة بخصوص الصحراء المغربية، يحرف الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الصحراء المغربية، ويتجاهل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتي كان آخرها القرار رقم 2797، وقبل ذلك يحشر نفسه في أمر لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد، ويحيد به عن هدفه المعلن، وهو المساهمة في كسر الحصار الصهيوني على غزة".
وأدانت الأمانة العامة للحزب، بأشد العبارات، ما صدر عن "أسطول الصمود العالمي" من مغالطات فظيعة بخصوص الصحراء المغربية، وإقحام "الأسطول" في موضوع لا يعنيه، وهو الذي أنشئ من طرف فعاليات من مختلف الدول عبر العالم لغرض معلن ووحيد، هو المساهمة في كسر الحصار الذي فرضه الكيان الصهيوني على قطاع غزة، وهي الفعاليات التي ما كانت لتنخرط في هذه المبادرة لو علمت أن "الأسطول" سيحيد عن هدفه وسيرتكب هذا الخطأ الجسيم في حق الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وأوضحت الأمانة العامة للحزب أن هذا الخطأ الجسيم الذي وقع فيه "الأسطول"، والاختراق الخطير الذي تعرض له، وبقدر ما يفقده الدعم الشعبي الذي كان يحظى به في سعيه إلى كسر الحصار الصهيوني على غزة، فإنه لن يغير في شيء الحقائق التاريخية والقانونية الثابتة بخصوص مغربية الصحراء وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو ما يجمع عليه الشعب المغربي قاطبة، وكرسه مجلس الأمن في قراره الأخير، وأكدته مواقف العديد من الدول، وعلى رأسها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
ونبه الحزب أعضاء "الأسطول" إلى أن انحرافه الخطير وخطأه الجسيم وضعاه في مواجهة كل المغاربة، باعتبار أن قضية الصحراء المغربية هي قضية كل المغاربة، لكونها قضية تهم وحدتهم الوطنية والترابية في مواجهة كل الأجندات الخارجية التي تسعى إلى التجزئة والتفكيك، ومحاولة خلق كيانات وهمية ومزيفة لاستنزاف الشعوب وإنهاكها، وزرع الفتنة بين دول المنطقة.