أساتذة المدرسة العليا للأساتذة بفاس يشتكون تردي ظروف العمل وتجاهل الإدارة لمطالبهم

كمال شغوري

تعيش المدرسة العليا للأساتذة بفاس على وقع حالة من التوتر والاحتقان بين هيئة التدريس وإدارة المؤسسة، على خلفية اتهامات للأخيرة بنهج سياسة "الآذان الصماء" تجاه مطالب الأساتذة، وعدم التفاعل الإيجابي مع ملفهم المطلبي المرتبط بتحسين ظروف العمل وصون الكرامة المهنية.

وأوضح المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، في بلاغ، اطلع عليه "تيلكيل عربي" ، أنه عقد منذ بداية السنة الجامعية سلسلة من اللقاءات مع مدير المؤسسة، بحضور نائبة المدير المكلفة بالتكوين ونائب المدير المكلف بالبحث العلمي والتعاون، كان آخرها يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، وذلك لمناقشة الملف المطلبي الذي تقدمت به النقابة.

ورغم تثمينه للتوضيحات التي قدمتها إدارة المؤسسة بشأن مختلف النقاط المطروحة، أعرب المكتب النقابي عن أسفه لكون هذه التوضيحات لم ترق إلى تطلعات الأساتذة الباحثين، ولم تستجب لمطالبهم الرامية إلى توفير بيئة عمل لائقة، تضمن ظروفًا مهنية أفضل وتعزز المكانة الاعتبارية لهيئة التدريس.

وفي هذا السياق، عبر المكتب المحلي عن استغرابه من استمرار ما وصفه بـ"الظروف الكارثية" التي تعرفها ملحقة المدرسة بعين الشقف، مشيرًا إلى استمرار الخصاص في الأطر الإدارية والتقنية، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بولوج الملحقة وموقف السيارات، إلى جانب النقص المسجل في تجهيزات القاعات الدراسية، سواء من حيث الكراسي أو الإنارة أو الوسائل التقنية، فضلاً عن الوضعية التي توجد عليها المرافق الصحية.

كما أعلن المكتب رفضه القاطع لقرار الإدارة القاضي بعدم احتساب الساعات المنجزة في إطار التدريس عن بعد بالنسبة للأساتذة العرضيين، معتبراً أن هذا القرار يشكل، بحسب البلاغ، مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 78 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، ويتعارض مع الضوابط البيداغوجية الوطنية المؤطرة لسلكي الإجازة في التربية والماستر.

وسجلت النقابة، من جهة أخرى، استمرار التأخر في استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بصرف التعويضات الخاصة بالساعات الإضافية والمسؤوليات الإدارية لفائدة الأساتذة الدائمين، فضلاً عن التأخر في مباشرة مساطر صرف مستحقات الأساتذة العرضيين المكلفين بالتدريس بسلك الماستر.

وأكد المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عزمه مواصلة تتبع هذا الملف والدفاع عن مطالب الأساتذة الباحثين، داعياً إدارة المؤسسة إلى اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الاختلالات القائمة، والاستجابة للمطالب المهنية بما يسهم في تحسين ظروف العمل والارتقاء بجودة التكوين داخل المؤسسة.