أحكام قضائية تنهي اعتقال متابعي "جيل z" بالدار البيضاء.. وسياسيون يدعون إلى انفراج أكبر

تيل كيل عربي

خلفت الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في ملف المتابعين على خلفية الاحتجاجات المرتبطة بـ"جيل z" وأحداث الطريق السيار، ارتياحا سياسيا وحقوقيا، بعدما أفضت إلى مغادرة أغلب المعتقلين  في الملف السجن، وسط دعوات إلى جعل هذه الخطوة مدخلا لانفراج يشمل باقي الملفات المرتبطة بالحركات الاحتجاجية والاجتماعية.

وعبر محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن "الارتياح العميق والابتهاج الكبير" داخل الحزب، عقب القرار الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وما ترتب عنه من إطلاق سراح الشباب المعتقلين.

وقال بنعبد الله، في تدوينة له على صفحته على "فيسبوك" "إننا إذ نثمن هذا القرار، لنستحضر بمسؤولية مواقفنا الثابتة والمستمرة التي طالما طالبنا فيها، وأنشدناها في أكثر من مناسبة، لإطلاق سراح هؤلاء الشباب والإنصات لتطلعاتهم".

وأضاف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية "نتمنى صادقين أن يتم التعامل بالروح الإيجابية نفسها مع جميع معتقلي الحركات الاحتجاجية، لتكون هذه الخطوة لبنة أساسية في مسار تحقيق انفراج سياسي وحقوقي شامل، من شأنه أن يعزز مناخ الثقة، ويخدم الاستقرار الاجتماعي والمسار الديمقراطي ببلادنا".

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أصدرت، ليلة أمس الخميس، أحكاما في حق 18 شابا توبعوا على خلفية الاحتجاجات المرتبطة بحركة "جيل z"، وما رافقها من أحداث بالطريق السيار بالدار البيضاء.

وقضت المحكمة في حق ثلاثة متابعين، كانوا يتابعون في حالة سراح، بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، فيما أدانت 13 متهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، وهي مدة استنفدوها خلال فترة الاعتقال الاحتياطي، ما مكنهم من مغادرة المؤسسة السجنية بعد صدور الأحكام واستكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بتنفيذها، وفق ما تداولته مصادر إعلامية.

كما قضت الهيئة نفسها في حق متهمين اثنين بتسعة أشهر حبسا نافذا، على أن يستكملا ما تبقى من العقوبة المحكوم بها، بعد احتساب مدة الاعتقال الاحتياطي التي قضياها.

وفي السياق ذاته، قال امحمد الهلالي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إنه تلقى  "بارتياح" الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وأضاف الهلالي أنه "في انتظار أن تتكرس هذه المقاربة مع باقي المعتقلين من جيل زد، ومن باقي الحراكات الاجتماعية، وخاصة حراك الريف، لا يمكن إلا الإشادة بمنطق يغلب التصالح على التشدد، والتسامح مع الشباب بدل العقاب".

ودعا عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في تدوينة له على "فيسبوك" إلى التعامل مستقبلا مع أي تجاوزات جانبية مصاحبة للاحتجاجات الشعبية بمنهجية أخرى تمتح من النفس الديمقراطي، وتستلهم من أدبيات التأطير الفكري والثقافي والسياسي الذي تنهض به مؤسسات التنشئة الاجتماعية والثقافية والتربوية، وتضطلع به الأحزاب السياسية والنقابات وهيئات المجتمع المدني، بحسب تعبيره.