أثارت فترات التوقف الإلزامية لشرب المياه " COLD BREAK"، التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" خلال مباريات كأس العالم 2026، موجة من الانتقادات بعد أن تحولت من إجراء قيل إنه يهدف إلى حماية اللاعبين إلى فرصة إضافية لبث الإعلانات التلفزيونية، وهو ما حدث خلال المباراة الافتتاحية للمسابقة أمس الخميس.
وكشفت صحيفة "The Athletic" أن النقطة السوداء الوحيدة في افتتاح البطولة كانت مرتبطة بهذه الفترات الجديدة، بعدما بررت "فيفا" اعتمادها بأنها تأتي في إطار الحفاظ على راحة اللاعبين في ظل الظروف المناخية، غير أن شريحة واسعة من الجماهير رأت فيها منذ البداية وسيلة تمنح القنوات الناقلة مساحة إضافية للإعلانات التجارية.
وتأكدت هذه المخاوف، عندما لجأت شبكة "Fox "الأمريكية، المالكة لحقوق البث باللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة، إلى استغلال فترات التوقف لبث الإعلانات.
وأضافت الصحيفة أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ استمرت الإعلانات خلال الشوط الثاني من مواجهة المكسيك وجنوب إفريقيا لفترة أطول من اللازم، ما أدى إلى حرمان المشاهدين من متابعة ثوان عدة من أحداث المباراة بعد استئناف اللعب.
وأثار هذا الخطأ غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد متابعون تحويل إجراء تم تقديمه باعتباره خطوة لحماية صحة اللاعبين إلى مساحة تجارية إضافية، على حساب تجربة المشاهدة وجودة النقل التلفزيوني.
وحاصرت الانتقادات الاتحاد الدولي للعبة، قبل انطلاق البطولة، بسبب تحويل "المونديال" إلى مصدر لكسب مزيد من ملايير الدولارات، سواء عبر سياسة بيع التذاكر الجديدة، أو غيرها من القرارات المتخذة.