أخنوش يرأس أول مجلس لإدارة "الصحة الجهوية" إيذانا ببدء العد العكسي لإصلاح النظام الصحي

تيل كيل عربي

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الإثنين، بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمدينة طنجة، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في خطوة تُعد إيذانا بانطلاق أول نموذج عملي لتنزيل إصلاحات جذرية في المنظومة الصحية الوطنية، في إطار مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وتنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

هذا الاجتماع، الذي حضره وزراء ومسؤولون كبار على رأسهم وزير الصحة، ووزير الإدماج الاقتصادي، ووالي الجهة، شهد المصادقة على برنامج العمل وميزانية المجموعة برسم سنة 2025، والهيكل التنظيمي الجديد، إضافة إلى مناقشة الأسس القانونية والمالية التي ستؤطر اشتغال هذا النموذج الجهوي الصحي.

وأكد رئيس الحكومة خلال كلمته أن هذا الورش الإصلاحي يمثل محورًا استراتيجيًا في الرؤية الجديدة للصحة بالمغرب، حيث تقوم الفكرة على إعادة هيكلة العرض الصحي على المستوى الجهوي داخل مؤسسة واحدة، تشمل مختلف درجات الرعاية، من المراكز الصحية الأولية إلى المستشفيات الجامعية، بما يضمن التكامل والفعالية.

وشدد أخنوش على التزام الحكومة بمواكبة هذا التحول عبر تعزيز الحوكمة، وتحديث البنيات التحتية، وتحفيز الموارد البشرية، مشيرا إلى أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ستكون نموذجًا مرجعيًا لتعميم التجربة على باقي جهات المملكة، عبر تقييم تدريجي ومسؤول.

وفي السياق ذاته، اعتُبر هذا النموذج الجهوي خطوة نحو إرساء نظام صحي وطني أكثر عدالة وجودة وقربًا من المواطنين، يهدف إلى تقليص التفاوتات الجهوية وضمان مسارات علاج أكثر سهولة وشفافية.

ويُنتظر أن يشكل هذا النموذج الجهوي أول اختبار حقيقي لمدى نجاعة الإصلاحات في القطاع الصحي، الذي ظل لسنوات في قلب مطالب المغاربة، خصوصا في ظل تحديات الموارد والمناخ الاجتماعي.