كشفت معطيات رسمية إسبانية جديدة أن عدد المواطنين المولودين بمدينة سبتة المحتلة والمقيمين خارج إسبانيا بلغ 4632 شخصا، من بينهم 1074 استقروا بالمغرب، في مؤشر يعكس تنامي الروابط العابرة للحدود.
وبحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء الإسباني (INE) ضمن سجل الإسبان المقيمين بالخارج، فإن أوروبا تظل الوجهة الرئيسية لساكنة سبتة المهاجرة، حيث يقيم بها أكثر من 2635 شخصا، أي ما يمثل نحو 56.8 في المائة من مجموع المقيمين بالخارج، مع حضور بارز في دول مثل فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة.
في المقابل، يبرز المغرب كأول بلد يستقطب المولودين بسبتة المحتلة، إذ يقيم به أزيد من ألف شخص، وهو ما يعزى أساسا إلى القرب الجغرافي والعلاقات الاجتماعية والعائلية المتداخلة بين الجانبين.
وتكشف الأرقام أن نحو 46 في المائة من هؤلاء المقيمين بالمغرب هم قاصرون دون سن 17 سنة، ما يعكس الطابع العائلي لهذه الهجرة، كما تُظهر المعطيات ارتفاعا تدريجيا في عددهم خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانوا في حدود 900 شخص قبل خمس سنوات.
وتشير الإحصائيات إلى أن هذه الهجرة لا تقتصر على فئة دون أخرى، حيث تسجل توازنا شبه كامل بين الجنسين، بنسبة 51.2 في المائة للنساء مقابل 48.8 في المائة للرجال، وهو ما يعكس تحولات في أنماط الهجرة مقارنة بالسنوات الماضية.
من جهة أخرى، يتركز أغلب المهاجرين في الفئة العمرية النشيطة (ما بين 16 و64 سنة) بنسبة 68 في المائة، ما يدل على أن الدوافع الاقتصادية والبحث عن فرص عمل أفضل تبقى المحرك الأساسي للهجرة من سبتة نحو الخارج.
كما تضم هذه الفئة حوالي 20 في المائة من كبار السن الذين اختاروا الاستقرار خارج إسبانيا بعد التقاعد، إلى جانب 12 في المائة من القاصرين المرتبطين في الغالب بظروف عائلية.
ولا تقتصر هذه الهجرة على أوروبا والمغرب، إذ تشير البيانات إلى وجود 627 شخصا من سبتة في القارة الأمريكية، خاصة بالأرجنتين وفنزويلا، فضلا عن حضور محدود في الولايات المتحدة والمكسيك، بينما يقيم نحو 261 شخصا في آسيا، خصوصا في إسرائيل.
وتؤكد المعطيات أن عدد المولودين بسبتة المقيمين بالخارج سجل ارتفاعا بنسبة 14.2 في المائة خلال خمس سنوات، ما يعكس اتجاها تصاعديا مستمراً في هذه الظاهرة.