ارتفاع غير مسبوق في اقتراب الحيتان القاتلة من القوارب بمضيق جبل طارق

تيل كيل عربي

سجلت السلطات البحرية الإسبانية ارتفاعا ملحوظا في عدد التفاعلات بين الحيتان القاتلة (الأوركا) والقوارب في مضيق جبل طارق وخليج قادس خلال سنة 2026، بعدما تضاعف عدد الحوادث المسجلة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأبلغ بحارة على الجانب المغربي بوقوع حوادث اقتراب مماثلة، لكن السلطات المختصة لم يصدر أي إحصائيات.

وأفادت المديرية العامة للبحرية التجارية التابعة لوزارة النقل والتنقل المستدام الإسبانية، بمناسبة اليوم العالمي للحوت القاتل، بأن مراكز الإنقاذ البحري في طريفة وقادس سجلت، منذ بداية السنة، 31 حالة تفاعل بين الحيتان القاتلة والقوارب، مقابل 17 حالة فقط خلال سنة 2025 بأكملها.

ورغم هذا الارتفاع، ترجح السلطات الإسبانية أن تتراجع هذه الحوادث ابتداء من شهر يوليوز، إذا استمر النمط المسجل خلال السنوات الماضية.

وأطلقت السلطات، بهذه المناسبة، حملة جديدة للتوعية والوقاية، أوصت فيها ربابنة القوارب بتجنب الإبحار في المناطق المصنفة عالية الخطورة، الممتدة بين خليج قادس ومضيق جبل طارق، مع تفضيل الإبحار بالقرب من الساحل كلما سمحت ظروف السلامة بذلك، خاصة خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى أكتوبر، التي تعرف أكبر نشاط للحيتان القاتلة.

كما دعت السلطات، في حال اقتراب الحيتان من القوارب، إلى عدم إيقاف المحركات، والتوجه نحو المياه الأقل عمقا، مع تجنب اقتراب الركاب من جوانب القارب، تحسبا لأي اصطدام أو حركة مفاجئة قد تتسبب في إصابات أو سقوط أشخاص في البحر.

وأكدت وزارة النقل الإسبانية أن القانون يمنع استعمال أي وسائل لردع الحيتان القاتلة قد تتسبب في قتلها أو إيذائها أو إزعاجها، داعية، في المقابل، إلى توثيق المشاهدات بالصور، وإبلاغ مراكز الإنقاذ البحري بكل حادث أو مشاهدة، للمساعدة في تتبع تحركات هذه الثدييات البحرية.