قالت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن قانون المالية لسنة 2026 تضمن مستجدات وتعديلات جديدة على برنامج الدعم المباشر للسكن، همت أساسا توسيع نطاق الاستفادة وتحسين نجاعة وأداء البرنامج.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال تقديمها للميزانية الفرعية للوزارة بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، اليوم الأربعاء، أنه تم تمكين المالكين على الشياع من الاستفادة من الإعانة، كخطوة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق مبدأ المساواة في الولوج إلى السكن اللائق، خصوصا للفئات التي تعاني من تعقيدات الوضعية القانونية للأملاك المشتركة.
وأضافت المنصوري أنه في إطار تحسين نجاعة وأداء برنامج الدعم المباشر للسكن، تم توضيح استرداد الدولة للإعانة الممنوحة في حالة إخلال المستفيد بالتزاماته، حيث ينص هذا المقتضى على إلزام المستفيد من الإعانة المباشرة للسكن بإرجاع مبلغ الدعم للدولة في حالة عدم تخصيص السكن المقتنى للسكن الرئيسي خلال مدة خمس سنوات أو إذا قام بتفويته قبل مرور هذه المدة، وذلك من أجل ضمان توجيه الإعانة إلى الغرض الأساسي المتمثل في امتلاك السكن الرئيسي ومنع أي استعمال ربحي للدعم العمومي.
كما أوضحت الوزيرة أنه تم توضيح إجراءات رفع الرهن، حيث أصبح رفعه مشروطا بمرور خمس سنوات على إبرام عقد البيع النهائي، أو بإرجاع المستفيد مبلغ الإعانة الممنوحة له إلى الدولة قبل انقضاء هذه المدة.
وفي تقديمها لحصيلة البرنامج المذكور، أوضحت المنصوري أنه سجل إلى غاية 31 أكتوبر 2025 ما مجموعه 205 آلاف و620 طلبا لدعم السكن، من بينها 72 ألفا و185 مستفيدا فعليا.
وأوضحت الوزيرة أن الطبقة المتوسطة تمثل 62 في المائة من المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن، مشيرة إلى أن 46 في المائة من المستفيدين نساء، و24 في المائة مغاربة مقيمون بالخارج، في حين يشكل الشباب أقل من 40 سنة 54 في المائة من مجموع المستفيدين.
وأضافت أن قيمة المساكن التي تم اقتناؤها بلغت 29.8 مليار درهم، فيما بلغت مساهمة الدولة 5.9 مليارات درهم، لافتة إلى أن قيمة المساكن التي تم اقتناؤها من المغاربة المقيمين في الخارج بلغت 7.9 مليارات درهم، مع مساهمة مالية من الدولة بقيمة 3.1 مليارات درهم.
وفي ما يتعلق بمؤشرات القطاع منذ انطلاق البرنامج، أبرزت المنصوري تسجيل ارتفاع مبيعات الأسمنت بنسبة 9.48 في المائة، وارتفاع عدد المعاملات العقارية بنسبة 12.1 في المائة خلال الفترة الممتدة من الفصل الثاني من سنة 2023 إلى الفصل الثاني من سنة 2024.
كما عرفت مبيعات الأراضي الحضرية ارتفاعا بنسبة 25.6 في المائة، ومبيعات العقارات السكنية زيادة بنسبة 11.1 في المائة، إلى جانب ارتفاع قروض الإسكان بنسبة 3 في المائة ما بين شتنبر 2024 وشتنبر 2025، وارتفاع القروض الموجهة للمنعشين العقاريين بنسبة 9.5 في المائة خلال الفترة نفسها.