تقدم خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بمقترح قانون يتعلق بانتخابات ممثلي الأجراء، يهدف إلى إرساء إطار قانوني موحد لتنظيم هذه الانتخابات، وتحديد المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية على المستويين الجهوي والوطني، مع اعتماد لوائح انتخابية دقيقة وإحداث لجان جهوية للإشراف على الاقتراع.
ووفق المذكرة التقديمية، يروم المقترح تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية، وإرساء قواعد شفافة وموحدة لانتخاب ممثلي الأجراء، بما يضمن تمثيلية نقابية تستند إلى الإرادة الحرة للأجراء، ويعزز شرعية الشركاء الاجتماعيين ومصداقية الحوار الاجتماعي على المستويين الجهوي والوطني.
كما يسعى النص إلى تجاوز ما اعتبرته المذكرة نقائص في الإطار القانوني الحالي، سواء في ما يتعلق بتحديد المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية أو باختلاف معايير التمثيلية بين القطاعين العام والخاص، انسجاما مع الفصل 71 من الدستور، الذي يدرج النظام الانتخابي ضمن المجالات التي يختص بها القانون.
وينص المقترح على إعداد لوائح انتخابية للأجراء على مستوى العمالات والأقاليم، اعتمادا على لوائح الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولوائح الموظفين والمستخدمين لدى الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.
وتتضمن هذه اللوائح، بحسب المقترح، أسماء الأجراء والمؤسسات أو الإدارات التي ينتمون إليها، فضلا عن أرقام بطائقهم الوطنية للتعريف الإلكترونية، على أن يحدد نص تنظيمي شكل هذه اللوائح ومضمونها وكيفيات إعدادها وتحيينها.
ويلزم النص بتحيين اللوائح الانتخابية مرة واحدة على الأقل كل سنة، مع اعتمادها في جميع العمليات المتعلقة بانتخاب ممثلي الأجراء وأعضاء اللجان الثنائية، وإمكانية استعمالها في عمليات انتخابية أخرى يحددها نص تنظيمي.
ويقترح النص إجراء انتخابات ممثلي الأجراء كل ست سنوات، بهدف تحديد المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية، على أن تعتبر النقابة أكثر تمثيلية جهويا إذا حصلت على ما لا يقل عن 6 في المائة من مجموع الأصوات الصحيحة المعبر عنها على مستوى الجهة.
كما تعد المنظمة النقابية، وفق المقترح، أكثر تمثيلية على المستوى الوطني إذا حصلت على النسبة نفسها، أي 6 في المائة على الأقل من مجموع الأصوات الصحيحة المعبر عنها على الصعيد الوطني.
وينص المقترح على أن يشكل ممثلو الأجراء المنتخبون على المستوى الجهوي هيئة ناخبة تتولى انتخاب ممثلي الأجراء داخل الهيئات والمجالس الجهوية والوطنية المنصوص عليها في القوانين والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
ويقترح النص أيضا مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية الخاصة بالمنظمات النقابية، على أن تحدد شروط وكيفيات هذه المساهمة بموجب نص تنظيمي.
وفي ما يتعلق بالإشراف على الانتخابات، ينص المقترح على إحداث لجنة جهوية يرأسها قاض، وتضم ممثلين عن الإدارة والمنظمات النقابية المؤسسة بصفة قانونية، فيما يحدد نص تنظيمي عدد أعضاء اللجنة وكيفية تعيينهم وتنظيم سير أشغالها.
ويعتمد المقترح نظام الاقتراع باللائحة، مع تخصيص عدد من المقاعد لكل دائرة انتخابية جهوية بحسب عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية.
كما يشترط النص اعتماد مبدأ التناوب بين النساء والرجال في ترتيب المترشحين داخل لوائح الترشيح، في خطوة تروم تكريس مبدأ المناصفة في انتخابات ممثلي الأجراء.
وبحسب المقترح، تودع لوائح الترشيح داخل الآجال التي تحدد بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، ويتعين أن تكون مرفقة بتزكية صادرة عن منظمة نقابية مؤسسة بصفة قانونية.
ويتيح النص للأجراء غير المنتمين إلى تنظيمات نقابية تقديم لوائح مستقلة، شريطة إرفاقها بتوقيعات تمثل ما لا يقل عن 1 في المائة من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية.
وتوزع المقاعد المخصصة لكل دائرة جهوية وفق نظام التمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر البقايا، فيما يحتسب القاسم الانتخابي بقسمة عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها على عدد المقاعد المخصصة للدائرة.
وينص المقترح على نشر محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية لمدة عشرة أيام كاملة، ابتداء من تاريخ وضعها، بمقرات العمالات داخل الجهة، لتمكين العموم من الاطلاع عليها خلال أوقات العمل الرسمية.
وفي الجانب الزجري، يقترح النص تطبيق المقتضيات المتعلقة بالمخالفات الانتخابية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل بشأن انتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، على المخالفات المرتكبة خلال انتخابات ممثلي الأجراء.