أثنى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على جهود المغرب في معالجة إشكالية عقوبة الإعدام، معتبرا، خلال لقاء مع وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، أن "المغرب، باعتباره أول دولة إسلامية تحتضن مؤتمرا حول إلغاء عقوبة الإعدام، يمثل خطوة متقدمة" من هذا البلد.
وكان الرئيس الفرنسي قد التقى وزير العدل المغربي على هامش مؤتمر حول إلغاء عقوبة الإعدام، عقد نهاية الشهر الفائت في باريس، وأفضى إلى تعيين المغرب مقرا للدورة المقبلة من هذا المؤتمر الدوري.
وكان وهبي قد أكد أن المغرب يواصل اعتماد مقاربة تدريجية ومنفتحة في التعاطي مع عقوبة الإعدام، تقوم على الحوار والتشاور والإصلاح المتدرج، مبرزا أن المملكة لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ سنة 1993.
وأوضح وهبي، في كلمة ألقاها خلال أشغال المؤتمر، أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية واضحة لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز ضمانات الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، مشيرا إلى أن المغرب واصل تقليص نطاق تطبيق هذه العقوبة، مع تعزيز الضمانات الإجرائية وآليات الرقابة القضائية والعفو.
واعتبر وزير العدل أن النقاش حول عقوبة الإعدام يحظى بانخراط مختلف المؤسسات والفاعلين السياسيين والقضائيين والحقوقيين في المغرب، في إطار إصلاحات يقودها الملك محمد السادس لتعزيز منظومة العدالة وحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن المغرب عزز انخراطه في هذا المسار من خلال تصويته، سنة 2024، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام.