سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أكثر من سنة، وذلك مع تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط وتأثر حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وبحسب بيانات الأسواق الدولية، استقر سعر خام برنت عند حوالي 81,40 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الأميركي إلى نحو 74,66 دولارا للبرميل، مسجلا بدوره أعلى مستوى منذ عدة أشهر.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة من الضربات المتبادلة التي استهدفت منشآت وبنى تحتية مرتبطة بقطاع الطاقة في المنطقة.
كما أدت هذه التطورات إلى تعطل حركة الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز لعدة أيام، وهو ممر بحري تمر عبره نسبة مهمة من صادرات النفط والغاز العالمية.
ويرى خبراء في أسواق الطاقة أن استمرار التوتر في المنطقة قد يؤدي إلى اضطراب أكبر في الإمدادات العالمية من النفط، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع أكثر خلال الفترة المقبلة.
وأشار محللون إلى أن الأسواق أصبحت تأخذ في الاعتبار احتمال استمرار الحرب لعدة أسابيع، إضافة إلى إمكانية توسعها إقليميا، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن استقرار تدفقات النفط.
وفي هذا السياق، أعلنت مصادر في قطاع الطاقة أن العراق خفض إنتاجه النفطي بنحو 1,5 مليون برميل يوميا بسبب صعوبات التخزين وتعطل طرق التصدير نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وحذرت المصادر من أن الإنتاج قد ينخفض أكثر إذا استمر تعطل عمليات التصدير خلال الأيام المقبلة.
من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس خططا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال مرافقة ناقلات النفط عسكريا لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر المنطقة.
عن (رويترز)