أسعار النفط تتراجع في ضوء تعامل حذر مع تطورات البحر الأحمر

تيل كيل عربي

سجلت أسعار النفط تراجعا، الجمعة، بعدما ارتفعت خلال الأسبوع، إثر تعامل الأسواق المالية بحذر مع التطورات في البحر الأحمر، مع تأكيد الحوثيين أنهم لا يسعون إلى إغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وحوالى الساعة 15,45 بتوقيت غرينيتش، تراجع سعر برميل برنت بحر الشمال مع عقود آجلة لسبتمبر بنسبة 4,85 في المئة إلى 95,88 دولارا، بعدما خسر أكثر من 5 في المئة ووصل إلى 95,13 دولارا.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، وهو أيضا كبير المفاوضين في جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، الجمعة، عبر منصة تلغرام: "لا إغلاق لباب المندب كما يروج البعض".

وأتى هذا التصريح غداة إعلان المتمردين اليمنيين مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

ومن شأن الحصار البحري أن يزيد الضغط على الاقتصاد السعودي عبر قطع الوصول إلى موانئ المملكة في البحر الأحمر.

فرغم إغلاق هرمز، تمكنت السعودية من إيصال ملايين براميل النفط الخام إلى الأسواق يوميا عبر خط أنابيبها الضخم الممتد من الشرق إلى الغرب، والذي يربط منشآتها للطاقة على الخليج بموانئ التصدير على البحر الأحمر.

وأكد المحلل لدى مصرف "يو بي إس" جوفاني ستاونوفو أن "بعض السفن الناقلة للنفط السعودي ما زالت تعبر باب المندب"، ما يعني أن "ما من حصار تام"، الأمر الذي يخفف من المخاطر على الإمدادات العالمية للنفط.

وشهدت أسعار النفط الخام ارتفاعا كبيرا جدا، ومعها أسعار الوقود، لدرجة يتساءل بعض المستثمرين إن "كان دونالد ترامب يبحث عن وسيلة لتهدئة الأسواق"، بحسب ما قال جون بلاسارد، المحلل لدى "سيتي جيستيون"، لوكالة فرانس برس.

ويكون المستثمرون عادة أكثر حذرا قبل عطلة نهاية الأسبوع عندما تقفل البورصات. وفي حال الإعلان عن وقف لإطلاق النار، وإن كان جزئيا، قد تتراجع الأسعار بسرعة كما كانت الحال في يونيو.

لكن "إذا تواصلت الاضطرابات، قد ترتفع أسعار النفط أكثر مما كانت عليه الحال في بداية النزاع"، بحسب جانيف شاه، المحلل لدى "ريستاد إنرجي".

فالاحتياطيات الاستراتيجية المستخدمة للحد من تداعيات الحرب تتضاءل، والإنتاج مشغّل بكامل طاقته، "ما يقلص هامش الأمن في السوق"، بحسب المحلل.

ويعد تطور الوضع في مضيق باب المندب، الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، في غاية الأهمية. ومن شأن إغلاق المضيق أن يؤدي إلى "تأخير ملايين البراميل وارتفاع الأسعار"، بحسب بلاسارد.