إعفاء مدراء إقليميين.. وزير التعليم: ثبت عدم قدرتهم على مواكبة الإصلاح التربوي

خديجة قدوري

كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أنه منذ سنة 2000، وبناء على مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، شهدت المنظومة التربوية تحولا نوعيا في تدبيرها، حيث تم اعتماد نظام اللامركزية الإدارية التي تجسدت بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بموجب القانون رقم 07.00، الذي خوّل لها صفة مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وجعل من المديريات الإقليمية مصالح خارجية تابعة لها.

وأوضح الوزير، في جواب كتابي عن سؤال وجهه إليه النائب محمد أوالزين عضو الفريق الحركي، بشأن "حيثيات وملابسات قرار إعفاء مجموعة من المدراء الإقليميين للقطاع"، أن الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية التابعة لها تتمتع بكافة الصلاحيات القانونية والتنظيمية المخولة لها بموجب هذا القانون وبمقتضى النصوص ذات الصلة، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها في تعزيز حكامة وتدبير المنظومة التربوية على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية.

وبخصوص موضوع تنقيل بعض المدراء الإقليميين أو إنهاء مهام البعض الآخر، قال الوزير إن الأمر يدخل في إطار ممارسة إدارية اعتيادية دأبت عليها الوزارة خلال السنوات السابقة، عبر تنظيم حركات انتقالية تهم المسؤولين الإقليميين أو إنهاء مهام بعضهم، وأحيانًا بأعداد تفوق ما تم تسجيله خلال هذه العملية الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستند حصريا إلى تقييم موضوعي للأداء التربوي والتدبيري للمدراء الإقليميين، حيث تم إنهاء مهام من ثبت عدم قدرتهم على مواكبة متطلبات الإصلاح التربوي الجاري، ولا يفهم من ذلك بأي حال من الأحوال الانتقاص من المجهودات التي بذلوها خلال فترة تحملهم للمسؤولية، إذ تُسجل لهم مساهماتهم بكل تقدير، مع التأكيد على أن الوزارة تحرص على اعتماد مبادئ الموضوعية والإنصاف في اتخاذ قراراتها، كما تظل في حاجة إلى كفاءاتها من مختلف المواقع والمستويات من أجل خدمة المدرسة العمومية.