أنهى حزب التجمع الوطني للأحرار حالة الترقب التي رافقت ثلاث دوائر انتخابية بجهة الشرق منذ الإعلان الأول عن مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما حسم رسميا في أسماء المرشحين بدوائر الناظور وجرسيف ووجدة أنكاد، واضعا بذلك نقطة النهاية لواحد من أكثر ملفات التزكيات جدلا داخل الحزب خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفق ما أعلنه رئيس الحزب محمد شوكي، الأربعاء في لقاء بوجدة،، فقد تقرر منح تزكية دائرة الناظور لعبد الحليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار، فيما آلت تزكية دائرة جرسيف لعبد الرحمن المكروض، بينما حُسمت دائرة وجدة أنكاد لفائدة محمد القايدي، الذي سيدخل السباق الانتخابي باسم الحزب في واحدة من أكبر دوائر الجهة.
ويحسم الحزب في هذه التزكيات بعد نحو أسبوعين من الجدل الذي رافق إعلان الحزب لمرشحيه، حين غابت أسماء المرشحين في هذه الدوائر الثلاث بشكل مفاجئ، رغم أن قيادات جهوية كانت تعتبر أن وضعها قد حُسم مسبقا.
وكانت "تيل كيل عربي" قد كشفت سابقا كواليس التوتر الذي شهده المقر المركزي للحزب بالرباط عقب الإعلان عن المرشحين، حين تفاجأ محمد أوجار، المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، بعدم إدراج أسماء مرشحي الناظور ووجدة أنكاد وجرسيف ضمن اللائحة المعلنة، ما أدى إلى نقاش حاد مع رئيس الحزب محمد شوكي حول أسباب تأجيل الإعلان عنها.
في ذلك الوقت، كان اسم عبد الحليم فوطاط متداولا بقوة لخلافة البرلماني الحالي محمدي توحتوح في الناظور، فيما كان محمد القايدي مرشحا لخلافة البرلماني محمد هوار في وجدة أنكاد، بينما ظلت دائرة جرسيف مرتبطة بمشاورات أكثر تعقيدا بسبب وضعية البرلماني الحالي المختار السهلي.
لكن في المقابل، فإن البرلماني الحالي عن الحزب محمادي توحتوح الذي أخفق في الحفاظ على تزكيته لولاية جديدة، يتجه إلى خوض الاستحقاقات المقبلة باسم حزب التقدم والاشتراكية، الذي يسعى إلى استثمار حضوره المحلي ورصيده الانتخابي في الناظور، أملا في استعادة موقع له داخل دائرة ظل حضوره فيها محدودا.