إلغاء أزيد من 46 ألف مذكرة بحث خلال سنة واحدة بعد مراجعة شاملة للملفات القضائية

منير أبو المعالي

كشفت رئاسة النيابة العامة أن سنة 2024 عرفت مراجعة شاملة لبرقيات البحث الصادرة في حق أشخاص موضوعين في وضعية البحث، أسفرت عن إلغاء 46.427 برقية بحث من أصل 59.382 ملفا خضعت للمراجعة على الصعيد الوطني، أي بنسبة تجاوزت 78 في المائة من مجموع الملفات المدققة.

وأوضح التقرير السنوي حول تنفيذ السياسة الجنائية أن هذه العملية تندرج في إطار الحرص على ترشيد اللجوء إلى مسطرة البحث، وضمان احترام الحقوق والحريات، وتفادي استمرار مفعول برقيات بحث لم تعد تستند إلى مبررات قانونية قائمة.

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد شملت عملية المراجعة مختلف الدوائر القضائية بالمملكة، حيث جرى فحص آلاف الملفات المرتبطة ببرقيات البحث الصادرة في قضايا متعددة، ليتبين أن عددا كبيرا منها لم يعد قائما لأسباب قانونية، من بينها تقادم الأفعال، أو تنفيذ العقوبة، أو صدور أحكام بالبراءة، أو انقضاء الدعوى العمومية بالصلح أو التنازل.

وأشار التقرير إلى أن عدد برقيات البحث التي تم إلغاؤها بسبب تقادم الأفعال بلغ أكثر من 28 ألف برقية، في حين أُلغيت نحو ألفي برقية نتيجة تنفيذ العقوبة أو صدور أحكام قضائية نهائية، إضافة إلى آلاف الحالات التي تم فيها الإلغاء بسبب انتفاء موجب المتابعة أو لاعتبارات قانونية أخرى.

وأكدت رئاسة النيابة العامة أن هذه العملية تأتي في إطار تنزيل التوجيهات الرامية إلى ترشيد اللجوء إلى برقيات البحث، وضمان عدم المساس غير المبرر بحرية الأشخاص، مع تعزيز الحكامة القضائية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل أجهزة إنفاذ القانون.

وشدد التقرير على أن مواصلة مراجعة برقيات البحث تندرج ضمن مقاربة شمولية تهدف إلى تحديث قواعد المعالجة الجنائية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق والحريات، مؤكدا أن هذه العملية ستتواصل بشكل دوري لضمان دقة المعطيات المعتمدة وحماية الثقة في العدالة.