احتجاجا على الاحتقان بقطاع التعليم العالي.. إضراب وطني يشل الجامعات ليومين

خديجة قدوري

أعلنت اللجنة الإدارية، للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عن تنفيذ برنامج احتجاجي تصعيديي، يضم إضرابات ووقفات وتجميد الهياكل، حيث يبدأ بإضراب وطني لمدة 48 ساعة يومي 03 و04 مارس 2026، يعقبه تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان مع إبقاء اجتماع اللجنة الإدارية مفتوحاً إلى غاية 12 أبريل 2026 لتقييم المستجدات واتخاذ ما يلزم من قرارات. احتجاجا على حالة الاحتقان داخل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

وطالبت اللجنة، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، بالتسوية العاجلة لملف الدكتوراه الفرنسية، وتسوية ملف الترقية في الدرجة لسنة 2023 والإسراع بملفات 2024 و 2025، واحتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، وتعميم تسع سنوات من الأقدمية الاعتبارية أسوة بأساتذة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، ومراجعة جداول الأرقام الاستدلالية بما يضمن الإنصاف.

ودعت إلى إعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة، وتخفيض سنوات الترقي وتقليص آجال تغيير الإطار، وحصر التسيير الإداري للمؤسسات الجامعية في هيئة الأساتذة الباحثين، والتسوية العاجلة لوضعية الأساتذة الباحثين العاملين بمراكز التكوين التابعة لوزارة التربية الوطنية، وبالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بما يضمن إنصافهم وادماجهم الكامل ضمن المنظومة الجامعية الوطنية.

وشددت على ضرورة نقل مراكز تكوين الأطر العليا التابعة لوزارة التربية الوطنية إلى الجامعات بما يضمن وحدة منظومة التعليم العالي وإنصاف جميع الفئات، مع إدماج جميع الأساتذة الباحثين العاملين بها ضمن النظام الأساسي للأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، سواء منهم المساعدون أو المنتمون إلى الأطر المشتركة.

ودعت إلى تسوية الوضعية المالية للناجحين في إطار أستاذ التعليم العالي برسم دورتي 2024 و2025، وإجراء ترقيات الدرجات السنوات 2023 و2024 و2025، وتنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بدورة 2021.

وأكدت عزمها مواصلة المسار النضالي دفاعاً عن مؤسسات التعليم العالي الجامعية وغير الجامعية، وعن مؤسسات تكوين الأطر العليا التابعة لوزارة التربية الوطنية، وصوناً لمكتسبات الأستاذات والأساتذة الباحثين ووحدة المنظومة الجامعية الوطنية.

وفيما يتعلق بالقضايا الوطنية والحريات الأكاديمية، عبرت اللجنة الإدارية عن تضامنها الكامل مع ضحايا الفيضانات، داعية إلى تعبئة وطنية شاملة لمواكبة هذه المحنة.

وأكدت اللجنة الإدارية تضامنها مع الأستاذات والأساتذة الباحثين الذين تعرضوا لمضايقات أو شكايات بسبب أدائهم لمهامهم النقابية أو الأكاديمية، ومع أعضاء المكاتب المحلية للنقابة الوطنية الذين استهدفتهم متابعات أو ضغوط، داعية إلى احترام الحريات الجامعية وصون حرمة الفضاء الأكاديمي ووقف كل أشكال التضييق على العمل النقابي داخل الجامعة.

وأعربت اللجنة الإدارية عن رفضها القاطع للقانون 59.24 الذي تم تمريره في ظل إقصاء ممنهج للشريك الاجتماعي الأساسي، وضرب صريح للمقاربة التشاركية المؤطرة بالتصريح المشترك الموقع بتاريخ 20 أكتوبر 2022 بين الحكومة والنقابة الوطنية للتعليم العالي، وكذا تنصل واضح من مخرجات اللقاء المنعقد بتاريخ 24 يوليوز 2025 مع الوزارة الوصية الذي تم خلاله التأكيد على اعتماد منهجية التصحيح المشترك في معالجة الملفات الكبرى للقطاع.

واعتبرت أن هذا القانون يشكل مساساً خطيراً باستقلالية الجامعة العمومية، وتقييداً لحريتها الأكاديمية، وفرضاً لأشكال جديدة من الوصاية على مؤسساتها، وفتحاً لباب تسليع التعليم العالي العمومي وتقويض دوره کمرفق عمومي استراتيجي. وأكدت أنها لن تقبل بأي محاولة لفرض الأمر الواقع عبر تنزيل هذا القانون، ولن تتعامل معه كأمر نهائي بل تطالب بإعمال كافة الآليات المؤسساتية والقانونية المتاحة من أجل إعادته إلى طاولة الحوار، عملاً بمقتضيات التصريح المشترك ليوم 20 أكتوبر 2022 واحتراماً للالتزامات المعبر عنها خلال لقاء 24 يوليوز 2025.

وسجلت استمرار سياسة المماطلة والتسويف في التعاطي مع الملف المطلبي الوطني، وحملت الحكومة كامل المسؤولية السياسية عن استمرار هذا الوضع، وأدانت إغلاق وزارة التربية الوطنية باب الحوار بشأن الملف المطلبي الخاص بمراكز تكوين الأطر.