اختناق مرور حاد عرفه معبر باب سبتة في اتجاه المغرب، اليوم السبت، حيث تجاوزت مدة الانتظار أربع ساعات في منطقة تجميع السيارات بالحدود، في ظل توافد كثيف للمسافرين الراغبين في العبور نحو المغرب تزامنا مع انطلاق العطلة المدرسية ونهاية السنة.
وبحسب معطيات متداولة محليا، فقد تجاوز عدد السيارات المنتظرة 250 مركبة، وسط طوابير طويلة سواء بالنسبة للسيارات أو للمشاة، خاصة على مستوى معبر باب سبتة، حيث سُجل بطء ملحوظ في مراقبة الوثائق، ما زاد من حدة التأخير.
وتتزامن هذه الوضعية مع ما يشبه "عملية عبور مصغّرة" بمناسبة أعياد نهاية السنة، إذ يعمد عدد كبير من المغاربة المقيمين بإسبانيا ودول أوروبية أخرى إلى السفر نحو المغرب لقضاء العطلة، عبر ميناء سبتة أو طنجة.
وفي هذا السياق، أعلنت سلطة ميناء الجزيرة الخضراء عن تعزيز إجراءاتها التنظيمية، من أجل تدبير تدفق المسافرين والمركبات القادمة من شبه الجزيرة الإيبيرية، وضمان انسيابية الرحلات البحرية نحو سبتة وطنجة، في ظل الارتفاع الملحوظ في حركة العبور عبر مضيق جبل طارق.
غير أن الوضع داخل سبتة ظل أكثر تعقيدا، خصوصا في منطقة التجميع والمعبر الحدودي، حيث يُرتقب استمرار الضغط خلال نهاية الأسبوع، مع توقع وصول مزيد من المركبات القادمة من إسبانيا وأوروبا، ما ينذر بإطالة أمد الانتظار.
وتفاقمت هذه الصعوبات، وفق المصادر ذاتها، بفعل الأشغال الجارية على الجانب المغربي من المعبر، وهو ما أدى في بعض الفترات إلى تسجيل انتظارات تجاوزت تسع ساعات، الأمر الذي أثار موجة من التذمر في صفوف المسافرين.
وأفادت تقارير محلية بأنه جرى توجيه شكايات إلى مؤسسة أمين المظالم الإسباني، إضافة إلى مراسلة قطاعات حكومية معنية، للمطالبة باتخاذ تدابير عاجلة تحول دون تكرار هذه المشاهد، وتحسين ظروف العبور خلال فترات الذروة.