ارتفاع منسوب المياه.. السلطات تشرع في إخلاء مخيم الإيواء "دعاء" بالقصر الكبير

خديجة عليموسى

تشهد مدينة القصر الكبير، منذ صباح اليوم، استنفارا غير مسبوق، في ظل مخاوف من ارتفاع منسوب المياه نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة المرتقبة، لاسيما بعد بلوغ حقينة سد وادي المخازن 945 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 140 في المائة.

وفي هذا السياق، أفاد الإعلامي عمر الحدي، أن السلطات المحلية تواصل عمليات إخلاء السكان، خاصة على مستوى الأحياء الجديدة التي تمت إضافتها إلى لائحة الإفراغ ليلة أمس، والتي تغمرها المياه حاليا، في حين لا تزال أحياء أخرى لم يشملها بعد قرار الإخلاء.

وأضاف الحدي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن عملية الإخلاء تتم أيضا من مخيم الإيواء الكائن بملعب القرب المعروف بـدعاء، والذي كان يضم متضرري الفيضانات، في غياب معطيات رسمية حول أسباب هذا الإخلاء.

وأوضح المتحدث ذاته أن التخوف القائم يرتبط أساسا بحمولة المياه واحتمال إغراق المدينة في حال تسجيل أي ارتفاع إضافي في منسوبها، وهو ما يفسر لجوء السلطات إلى اتخاذ هذه الإجراءات الاحترازية، في انتظار تطور الوضع خلال الساعات المقبلة.

وتابع أن قرار تفريغ كميات كبيرة من مياه سد وادي المخازن دفع السلطات إلى تفعيل إجراءات وقائية واسعة، شملت إخلاء عدد مهم من الأحياء، في سباق مع الزمن لحماية الأرواح وتفادي أي سيناريوهات خطيرة محتملة.

ومن جهته، أفاد مصطفى حجي، المستشار بجماعة القصر الكبير، بأن المدينة تعيش، منذ ليلة أمس، وضعا استثنائيا يستدعي إخلاء المدينة بشكل شبه كامل، وذلك على خلفية القرار المرتقب القاضي بتفريغ حوالي 281 مليون متر مكعب من مياه سد وادي المخازن، في إجراء وقائي تفرضه التساقطات المطرية الغزيرة المرتقبة اليوم وغدا، بحسب معطيات الأرصاد الجوية.

وأوضح حجي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن عملية التفريغ ستتم ابتداء من اليوم، نظرا لحجم الكميات المائية المرتقبة، وما قد يترتب عنها من ارتفاع خطير في منسوب المياه، موضحا أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات الاستباقية يتمثل في تفادي أي خسائر في الأرواح وضمان سلامة السكان.

وأوضح المستشار الجماعي أن  هناك مراكز إيواء متوفرة ومجهزة، وأن المواطنين المعنيين بالإخلاء يمنح لهم الاختيار بين التوجه إلى خارج المدينة أو الالتحاق بمراكز الإيواء التي توفر الأكل والشرب وكافة شروط الاستقبال اللائق. كما تم، في هذا الإطار، تسخير حوالي 100 حافلة لضمان نقل السكان في ظروف آمنة.