بعد إخلاء احترازي بسبب الأمطار.. عودة مرتقبة لسكان جماعة تمالوكت بتارودانت إلى منازلهم

خديجة عليموسى

من المرتقب أن يعود سكان ست دواوير المحيطة بسد سيدي عبد الله بجماعة تمالوكت بإقليم تارودانت، مساء اليوم إلى منازلهم بعد استقرار منسوب المياه، عقب إخلاء احترازي مؤقت جرى اتخاذه بسبب التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة.

وأقدمت السلطات المحلية أمس السبت، على إخلاء عدد من الدواوير المجاورة للسد من ساكنتها، والواقعة أسفل واد الواعر، مع إيوائهم بشكل مؤقت، على خلفية النشرة الإنذارية المتعلقة بالأمطار الغزيرة.

وفي هذا السياق، أوضح طارق الوداني، رئيس جماعة تمالوكت بإقليم تارودانت، أن المنطقة عرفت تساقطات مطرية مهمة انطلقت منذ الساعة العاشرة ليلا واستمرت إلى حدود الثامنة صباحا، وكانت كمياتها كبيرة، ما أدى إلى امتلاء سد سيدي عبد الله بنسبة 100 في المائة.

وأضاف، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذه التساقطات رفعت منسوب التخوف لدى السلطات المحلية، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للجماعة الواقعة في محيط جبال الأطلس الكبير، وما تعرفه من أودية كبيرة تستقبل كميات مهمة من مياه الأمطار.

 وأوضح أن السلطات قامت بفتح السد لتخفيف الضغط، غير أن حجم المياه الوافدة كان يفوق الكمية المصرفة، وهو ما استدعى اتخاذ تدابير وقائية إضافية لفائدة سكان دواوير آيت الطالب وتمالوكت وأمشراك وزاوية باعقيلة وأيت خريف وأيت مجوط.

وأشار رئيس الجماعة إلى أن السلطات الإقليمية والمحلية ظلت في حالة يقظة وسهر ميداني متواصل، بمشاركة مختلف المتدخلين من سلطات محلية وأعوان الجماعة والدرك الملكي والقوات المساعدة، حيث جرى العمل بروح جماعية ومسؤولية عالية.

وأبرز أن الإجراء الاحترازي شمل إخلاء الساكنة القاطنة بالدواوير الواقعة أسفل الوادي، خاصة على مستوى واد الواعر، الذي سجل ارتفاعا ملحوظا في منسوب مياهه، وتم نقل السكان إلى أماكن آمنة إلى حين مرور الحالة الجوية واستقرار الوضع.

ولفت إلى أن العملية تمت في ظروف جيدة، مبرزا أن عودة الساكنة مرتقبة مساء اليوم بعد انخفاض منسوب المياه وفتح الطرق التي تأثرت بفعل التساقطات، بفضل التدخل السريع لآليات الجماعة ومصالح الإقليم.

وفي السياق ذاته، نبه رئيس جماعة تمالوكت إلى خطورة الإشاعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص سلامة السد، معتبرا أن ترويج أخبار غير دقيقة حول احتمال تشقق السد أو انهياره يتسبب في هلع غير مبرر لدى الساكنة، ويؤثر نفسيا على الأسر.

وقال إن السد يخضع لمعايير تقنية وهندسية دقيقة، وتم تشييده من طرف شركات وطنية وبإشراف مهندسين مختصين، مضيفا أن طاقته الاستيعابية محددة، وأن تصريف المياه يتم وفق ضوابط تقنية مضبوطة.

ولفت الوداني إلى أن ما تم اتخاذه لا يعدو أن يكون إجراء احترازيا لتفادي أي خسائر بشرية، وهو، بحسب تعبيره، "الأهم قبل كل شيء".

وأشار إلى أن فاجعة مدينة آسفي وما ترتب عنها من قرارات عززت من منطق الاحتياط والتدخل الاستباقي، حتى وإن عادت الأمور إلى طبيعتها لاحقا، مبرزا أن الوضع حاليا مستقر ولا توجد مؤشرات مقلقة وفق المعطيات المتوفرة.