استنفار بسيدي قاسم.. إجلاء استباقي بدوار "الحوفات" وتعبئة قصوى بمشرع بلقصيري

محمد فرنان

باشرت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، عملية إجلاء واسعة لساكنة دوار الحوفات، وذلك كإجراء احترازي استباقي يهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات من مخاطر الفيضانات والسيول.

وتأتي هذه الخطوة تزامنا مع قرار وكالة الحوض المائي لسبو الشروع في تفريغ مياه سد الوحدة بصبيب يصل إلى 250 مترا مكعبا في الثانية، نتيجة بلوغ حقينته مستويات قياسية تجاوزت 86 في المائة إثر التساقطات الغزيرة الأخيرة.

وأكدت السلطات المحلية أن عملية الإجلاء في "الحوفات" تمت في ظروف آمنة، مع التركيز على نقل الفئات الهشة والمواشي إلى مناطق أكثر أمانا بعيدا عن مجرى وادي ورغة، الذي يتأثر مباشرة بـ "الطلقات المائية" للسد.

وفي هذا الصدد، رفعت لجنة اليقظة الإقليمية بمشرع بلقصيري درجة تأهبها إلى القصوى، حيث تسببت حمولة الوادي المرتفعة في اضطراب حركة السير والسكك الحديدية بالمنطقة، مما فرض تعبئة كافة الموارد البشرية والآليات الثقيلة لمواكبة هذه الظرفية المناخية الاستثنائية وتأمين النقاط الحيوية المحاذية لنهر سبو وروافده.

ميدانيا، ترابط فرق التدخل في النقاط السوداء بالإقليم، حيث يتم رصد منسوب المياه بشكل دوري لتفادي أي فيضان مفاجئ قد يهدد الدواوير المجاورة.

وتتواصل عمليات المراقبة والتحسيس لفائدة الساكنة بضرورة الابتعاد عن ضفاف الأودية والقناطر المغمورة طيلة فترة التفريغ الوقائي لحقينة السد.

هذه التعبئة في سيدي قاسم ومشرع بلقصيري تأتي في إطار المقاربة الاستباقية التي تسعى إلى الحد من التداعيات السلبية للفيضانات، في ظل وضعية هيدرولوجية تتسم بالتعقيد، مما يفرض على الساكنة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام التام بتعليمات لجان اليقظة المرابطة في الميدان لضمان سلامة الجميع.