أوقفت عناصر الحرس المدني الإسباني 9 أشخاص، بينهم مغربيان، مساء الإثنين على خلفية الأحداث العنيفة التي شهدها حي سان أنطونيو في تورّي باشيكو بموريسيا، حسب ما أفاد به بيان رسمي نقلته الوكالة الإسبانية للأنباء .
ومن بين الموقوفين، اثنان يشتبه بتواطئهما في إخفاء الفاعل الرئيسي للاعتداء الذي وقع الأسبوع الماضي في الحي نفسه. وتحقق السلطات معهم للاشتباه في تقديمهم المساعدة للمتهم، ويُعتقد أنهم قدموا له غطاء للحضور إلى مكان الهجوم أو تدمير أدلة ضده. كما تم القبض على مشتبه به بتورط في هجومٍ جديد خلال ليلة الأحد، استهدف محلًّا لبيع الكباب.
أما بقية الموقوفين، فتنوعت التهم بين: الاعتداء على قاصر مغربي، تخريب معدات صحفية، وحيازة خوذ دراجات في ظروف مثيرة للريبة أثناء تجولهم في حيّ يسكنه مهاجرون.
استنفار أمني وتحذيرات
وعلى إثر هذه التطورات، عزّزت السلطات المحلية التواجد الأمني، عبر تعزيز التغطية بمجموعات مكافحة الشغب من الحرس المدني خلال ليل الأحد، لمنع تطور صدامات جديدة، خصوصًا مع ورود تقارير عن وصول مجموعات من خارج المنطقة.
وأكد عمدة تورّي باشيكو، بيدرو أنخيل روكا، على التزام المدينة بـ "السلام والتعايش والاحترام المتبادل"، مستدركًا: "نحن ضد أي تدخل خارجي قد يؤجج التوتر… وندعو الجميع للحفاظ على الهدوء، والاعتماد على الحوار لتسوية الخلافات."
في هذا السياق، دعا روكا عبر وسائل الإعلام السكان إلى تجنب الخروج دون ضرورة، واعتبر أن بعض المنابر الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في "تصعيد التوتر"، مطالبًا السلطات بمراقبة المحتوى الذي يمكن أن ينشر الكراهية أو العنصرية.
مطالب بإجراءات حماية فورية
من جهتها، عبّرت "الجمعية المغربية من أجل إدماج المهاجرين بإسبانيا" عن قلقها الشديد إزاء تصاعد الاعتداءات والتهديدات ضد الجالية المغربية، داعية إلى تدخل فوري من السلطات المحلية والوطنية.
ووفقا لبيانها، اضطر عدد من المغاربة لبقاء في منازلهم خوفاً من هجمات محتملة، الأمر الذي يعكس غياب الشعور بالأمن بينهم. ونددت بخطابات سياسية وصفَتْها بـ"المحرِّضة"، قائلة إن لها تأثيرًا مباشرًا على تصاعد العنصرية ضد المهاجرين.
وطالبت الجمعية بـ"تحرك فوري من الجيش والقضاء والسلطات لتنفيذ خطط حماية المواطنين، وتفعيل آليات مراقبة الخطاب العام، لضمان حماية الضحايا والحفاظ على مسار التعايش بين جميع مكونات المجتمع."