أعلن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، دعمه لمشروع الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة، مشيدا بما يتضمنه من اعتمادات مالية مهمة وآليات حكامة جديدة، كما دعا إلى إصلاحات اقتصادية وهيكلية “شجاعة” لمواجهة تداعيات التقلبات الدولية على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه ااسياسي الأربعاء، أن نجاح هذا الورش التنموي يتطلب تنمية ترابية “جدية وواقعية” تجسد الإرادة الملكية في تحسين أوضاع المناطق الهشة وتحقيق العدالة المجالية في البنيات التحتية والخدمات العمومية. كما دعا إلى توسيع دائرة التواصل والتشاور بشأن المشروع، مع منح أدوار متقدمة للنخب المحلية والجهوية، معلنا جاهزيته للانخراط في هذا الورش ودعم الإصلاحات المرتبطة بالقوانين التنظيمية للجهات والجماعات والمجالس الإقليمية.
وعلى المستوى الدولي، أدان الحزب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين واللبنانيين، معربا عن أسفه لعودة التوتر المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وما خلفته من اضطرابات اقتصادية واجتماعية عالمية. ودعا مختلف الأطراف إلى الاحتكام للحكمة وتغليب الحوار المباشر كسبيل لتحقيق الاستقرار والسلم العالمي.
وفي الشأن الاقتصادي، سجل المكتب السياسي استمرار تأثير الأزمات الدولية على الاقتصاد الوطني، خاصة على المقاولات الصغرى والقدرة الشرائية للمواطنين، مشيرا إلى تقرير أعدته لجنة خبراء الحزب تضمن سيناريوهات وتدابير لدعم الجهد الحكومي. وشدد الحزب على ضرورة تعزيز السيادة الوطنية في المواد الاستراتيجية، وتقوية مراقبة الأسواق وسلاسل التوزيع، وعدم التساهل مع الاحتكار ورفع الأسعار بطرق غير قانونية.
وبخصوص الحصيلة الحكومية للفترة 2021-2026، عبر الحزب عن اعتزازه بما وصفه بالمنجزات المحققة، مشيرا إلى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في مجالات دعم السكن، وتحسين نجاعة العدالة، وضمان استدامة الطاقة، وإعادة الاعتبار للثقافة والهوية المغربية، وخلق فرص الشغل، وتوسيع الانتقال الرقمي، وتنزيل إصلاح التعليم.
وفي القطاع الصحي، نوه المكتب السياسي بالإجراءات الحكومية لتحسين أوضاع الموارد البشرية والبنية التحتية، معبرا عن ارتياحه لإطلاق المجموعات الصحية الترابية الجهوية، ومشيدا بالتعيينات الأخيرة التي أقرها المجلس الوزاري على رأس هذه المؤسسات، معتبرا أنها تؤسس لمرحلة جديدة في تدبير القطاع الصحي.
كما دعا الحزب وزراءه وبرلمانييه، بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية، إلى مواصلة الحضور التشريعي والرقابي المكثف، والانخراط في الحوار العمومي البناء، وتجنب الخطاب الشعبوي الذي يسيء إلى الثقة في المؤسسات.