جدد الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، دعمه للمسار الأممي الرامي إلى إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء المغربية، مؤكدا أن هذا المسار ينبغي أن يقوم "على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب"، وذلك عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا يدعم المقترح المغربي كخيار واقعي ودائم لتسوية النزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح المتحدث باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، أنور الع نوني، أن الموقف الأوروبي الثابت يقوم على دعم عملية سياسية "عادلة، ودائمة، ومتوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة"، تحت إشراف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي "يرحب بتمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026"، مؤكدًا استعداده الكامل لـ"دعم جهود الأمم المتحدة في تيسير مفاوضات بناءة بين الأطراف المعنية".
وأشار العنوني إلى أن الموقف الأوروبي يستند إلى قناعة راسخة بأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تشكل أساسًا جديًا وذا مصداقية لحل هذا النزاع الإقليمي، مضيفًا أن الموقف المشترك للاتحاد لا يتعارض مع المواقف الثنائية للدول الأعضاء، حيث سبق لعدد من العواصم الأوروبية، من بينها مدريد وباريس، أن أعلنت دعمها الصريح لهذه المبادرة.
وكان الملك محمد السادس قد أكد في خطاب موجه إلى الأمة أن القرار الأخير لمجلس الأمن يمثل "منعطفًا حاسمًا في تاريخ المغرب الحديث"، مشيرا إلى أن المملكة تفتح "فصلا جديدا ومنتصرا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء وإغلاق نهائي لصفحة النزاع المفتعل".
ودعا سكان مخيمات تندوف إلى "انتهاز هذه الفرصة التاريخية للعودة إلى وطنهم والمساهمة في تنمية وطن موحد يسع جميع أبنائه".
تجدر الإشارة إلى أن قضية الصحراء المغربية تعود إلى عام 1975، حين استعاد المغرب أقاليمه الجنوبية بعد المسيرة الخضراء، في حين يواصل انفصاليو جبهة البوليساريو، المدعومون من الجزائر، الترويج لخيار الانفصال الذي تجاوزه الواقع الإقليمي والدولي.
وقد أكد مجلس الأمن في قراره الأخير أن الحل الواقعي والمستدام يقوم على "التفاوض دون شروط مسبقة، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وبقيادة الأمم المتحدة".