كشفت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن القطاع السياحي حقق خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية عائدات تقدر بـ34 ملياردرهم من العملة الصعبة، وذلك في معرض جوابها عن سؤال شفوي بمجلس المستشارين.
وفي السياق ذاته، أزاح التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2022-2023، الستار عن مجموعة من الاختلالات والنقائص التي تم تسجيلها في قطاع السياحة الداخلية.
في هذا الصدد، قال الزوبير بوحوت، الخبير السياحي، إن ليالي المبيت لسنة 2024، تمثل 30 في المائة، أي 8 ملايين و550 ألفا بمستوى أعلى مقارنة بفرنسا حيث سجل 5 ملايين و565.

وأوضح بوحوت، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذا الإنجاز المتمثل في 8 ملايين و550 ألفا تراجع مقارنة مع سنة 2023، ب -0.4 في المائة، في الوقت الذي نجد فيه أن ليالي المبيت بصفة عامة قد ارتفعت بـ12 في المائة.
وأضاف أن ليالي المبيت المتعلقة بالأجانب ارتفعت بـ 18 في المائة في 2024 مقارنة مع 2023، إذا لا يجب أن نقول إن السياحة الداخلية بخير، ففي الوقت الذي نجد فيه المؤشر العام قد ارتفع بـ12 في المائة والمؤشر العام للأجانب ارتفع بـ18 في المائة، نسجل نحن تراجعا.
وسجل نفس الملاحظة عندما نقارن ليالي المبيت مع 2019، ففي الوقت الذي بلغت فيه الزيادة العامة زائد 14 في المائة، وزيادة مداخيل ليالي المبيت للسياحة الدولية كانت 16 في المائة، فإن السياحة الداخلية ارتفعت فقط بـ 9 في المائة، كأنها ليست أولوية.
وقد أظهرت المعطيات الخاصة بسنة 2019 أن النشاط السياحي الوطني يعتمد بنسبة تفوق 78 في المائة على السياحة الدولية، وهو ما يعكس هشاشة القطاع أمام الأزمات الخارجية، مقارنة بدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) التي تعتمد بشكل أكبر على السياحة الداخلية.
وتابع قائلا إن هذه المؤشرات تدل على أن وضعية السياحة الداخلية تتراجع، بسبب تركيزنا على السياحة الدولية، مبرزا أننا أدرجنا أيضا النقل الجوي من أجل تطوير السياحة الدولية.
وأضاف الخبير أن السياحة الداخلية في الدول المتقدمة تمثل 70 حتى 80 في المائة من ليالي المبيت للسياحة بصفة عامة، من قبيل فرنسا إسبانيا ألمانيا والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، قال بوحوت إن التحدي يكمن في المنتوج الذي يوضع رهن إشارة السائح المغربي وليس الترويج للسياحة الدولية.
واستطرد مستفسرا عن المنتجعات والنوادي التي ستوضع رهن إشارة المغاربة من أجل أن يستطيعوا الذهاب إليها وتتجاوب مع انتظاراتهم وعاداتهم الاستهلاكية، وخصوصا مع القدرة الشرائية.
وخلص إلى أن نقطة ضعفنا تتعلق بخارطة الطريق، لأنها لم تعط الأولوية للسياحة الداخلية، ولو أن الوزيرة تتحدث عن السلاسل فهذه الأخيرة وجب التحدث عن بنيتها التحتية، حيث يلزمنا منتوج به تحفيزات للمستثمرين.