قال حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، إن "مواسم أصيلة الثقافية كان لها منذ انطلاقتها وقع اقتصادي ملموس على ساكنة المدينة، إذ يعد الموسم رافعة أساسية للاقتصاد المحلي ومحفزا للسياحة الثقافية بالمدينة، حيث ينعش مختلف القطاعات كالإيواء والمطاعم والنقل والتجارة والمقاولات الخدماتية، كما تسند معظم الخدمات المقدمة إلى مقاولات محلية، مما يسهم في دعم النسيج الاقتصادي وتشجيع المقاولين المحليين".
وأضاف البطيوي، في كلمته خلال الحفل الختامي لموسم أصيلة الثقافي الدولي السادس والأربعين، أمس الأحد، أن "هذه الفترة من السنة تشهد فيها المدينة حركية اقتصادية ملحوظة بفضل الإقبال الكبير للزوار المغاربة والأجانب، وهو ما ينعكس إيجابا على صورة أصيلة كوجهة ثقافية عالمية، ويعزز مكانتها ضمن خريطة السياحة الوطنية والدولية".
وتابع: "يشرفني في هذا اليوم البهي أن أقف أمامكم لأعبر عن بالغ سروري وعظيم غبطتي بنجاح الدورة السادسة والأربعين من موسم أصيلة الثقافي الدولي، دورة نسدل بها الستار على موسم استثنائي بكل المقاييس، انعقد لأول مرة في غياب روح المؤسس، فقيدنا الكبير محمد بن عيسى، ومع ذلك، فقد كان حضوره المعنوي يرفرف في كل ركن من أركان المدينة، وفي كل لحظة من لحظات هذا الموسم الذي أحبه وأفنى عمره في خدمته".
وأوضح أن "النجاح الذي نحتفي به اليوم لم يأت صدفة، بل هو ثمرة دعم ورعاية ملكية متواصلة، إذ منذ انطلاقة هذا الموسم سنة 1978، ولا يفوتني بهذه المناسبة أيضا أن أشيد بالدعم الكبير الذي تحظى به مؤسسة منتدى أصيلة من الدولة المغربية، بما يمكنها من المضي قدما في أداء رسالتها الثقافية والإنسانية، خدمة لقيم الحوار والانفتاح والإبداع".
وأشار إلى أنه "أخص بالشكر والامتنان أيضا سكان مدينة أصيلة الكرام الأعزاء، الذين دأبوا منذ البدايات على استقبال ضيوف الموسم بالبشاشة والابتسامة الصادقة، وبالكرم الأصيل الذي يعكس الوجه المشرق لمدينتهم ولوطنهم. فبفضلهم كذلك سيبقى موسم أصيلة شامخا ومتطلعا دوما إلى تحقيق المزيد من النجاح والرفعة والتميز، وهنا، أتوجه بالشكر الجزيل إلى المجلس البلدي لمدينتنا العزيزة أصيلة، وعلى رأسه الدكتور طارق غيلان، الذي كان نعم المؤازر والداعم".