وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة للحكومة بشأن تدبير ملف المحروقات وغياب شروط المنافسة، كما أعلنت تبنيها رسميا مطلب إلغاء الساعة الإضافية، ودعت إلى ضمان نزاهة الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وفي بلاغ صادر عقب اجتماع هذه الهيئة، عبر الحزب عن “قلقه الكبير” من الطريقة التي تدبر بها الحكومة سوق المحروقات، مسجلا ما وصفه بـ”الفشل في المراقبة” وعجزها عن محاربة الاحتكار والتواطؤ، خاصة بعد تسجيل زيادات متزامنة في الأسعار بمختلف محطات التوزيع. كما انتقد ما اعتبره ضعفا في التواصل الحكومي مع المواطنين بخصوص هذه الزيادات.
ودعا الحزب، في هذا السياق، إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتقويم الاختلالات، من بينها تسقيف هوامش الربح، وفرض ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات توزيع المحروقات، مع ضمان عدالة توزيع الدعم العمومي، خاصة لفائدة مهنيي قطاع النقل.
وفي موضوع الساعة الإضافية، أعلن الحزب تبنيه الرسمي لمطلب إلغائها والعودة إلى التوقيت القانوني، معتبرا أن هذا الإجراء لا يحظى بقبول شعبي، وله انعكاسات سلبية على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالإيقاع الاجتماعي والمهني وأوقات الدراسة والعمل.
كما تطرق البلاغ إلى الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، حيث دعا الحزب إلى الإسراع بمراجعة اللوائح الانتخابية، وضمان كل الشروط التنظيمية والتقنية لإنجاح هذه العملية، مشددا على ضرورة صيانة مصداقية الاختيار الديمقراطي وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا الإطار، عبّر الحزب عن رفضه لأي “سرديات مسبقة” تسعى، حسب تعبيره، إلى توجيه مخرجات العملية الانتخابية، مؤكدا عزمه على الدفاع عن انتخابات حرة ونزيهة تفرز نخبا سياسية ذات مصداقية.
وعلى المستوى التنظيمي، أشادت الأمانة العامة بالأجواء التي تمر فيها الجموع العامة الإقليمية لاختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات المقبلة، معتبرة أنها تشكل محطة لترسيخ الديمقراطية الداخلية وتعزيز جاهزية الحزب لخوض الانتخابات.