اتهم العدالة والتنمية بمجلس النواب الحكومة بالسعي إلى توظيف قرار العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة انتخابيا، معتبرا أن برمجة دخوله حيز التنفيذ ثلاثة أيام فقط قبل موعد الاقتراع في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 قد تؤثر في اختيارات الناخبين، ودعا إلى تأجيل تنفيذ القرار إلى ما بعد يوم التصويت.
ووجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، تساءل فيه عن خلفيات توقيت الإعلان عن العودة إلى التوقيت القانوني للمغرب (GMT)، الذي أعلن عنه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم 25 يونيو الجاري، على أن يدخل حيز التنفيذ يوم 20 شتنبر المقبل، أي قبل ثلاثة أيام فقط من موعد الاقتراع.
واعتبر النائب أن الإعلان عن القرار جاء "بشكل مفاجئ"، ودون نشر نتائج الدراسات التي سبق للحكومة أن تحدثت عنها بشأن الآثار الاقتصادية والاجتماعية للساعة الإضافية، رغم أن مطلب إلغائها، بحسب السؤال، ظل مطروحا منذ سنوات، وعبرت عنه احتجاجات شعبية ومواقف لعدد من الهيئات السياسية.
وقال إبراهيمي إن عددا من القطاعات الحكومية كانت تؤكد في مناسبات سابقة أنها بصدد إنجاز دراسات تقييمية حول اعتماد الساعة الإضافية، قبل أن يتم الإعلان عن العودة إلى التوقيت القانوني في سياق يسبق الانتخابات التشريعية بأسابيع، معتبرا أن ذلك يثير تساؤلات حول توقيت القرار وخلفياته.
وطالب النائب وزير الداخلية بتوضيح أسباب اتخاذ هذا القرار خلال فترة التحضير للاستحقاقات البرلمانية، كما تساءل عن مبررات برمجة دخوله حيز التنفيذ قبل ثلاثة أيام فقط من يوم الاقتراع، وما إذا كان من شأن ذلك التأثير في اختيارات الناخبين.
ودعا عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحكومة إلى مراجعة موعد تنفيذ القرار وتأجيل العودة إلى التوقيت القانوني إلى ما بعد يوم الاقتراع، مقترحا أن يتم ذلك ابتداء من 24 شتنبر، تفاديا، بحسب تعبيره، لأي استغلال انتخابي محتمل لهذا الإجراء، وضمانا لحياد الإدارة وتكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية المتنافسة.